• Home  
  • الشباب حين يصنعون الوعي
- تقارير محلية وإقليمية

الشباب حين يصنعون الوعي

في زمنٍ تتزايد فيه التحديات الاجتماعية والثقافية، يبقى الشباب القوة الأكثر قدرة على إعادة بناء الوعي وصناعة التغيير الحقيقي. ومن هذا المنطلق، أقام فريق الصويرة للتنمية والتوعية بالتعاون مع منتدى شباب الصويرة ملتقى “أهمية الشباب في تطوير المجتمع”، ليكون مساحة حوارية جادة تناقش واقع الشباب العراقي، وتبحث عن حلول عملية تسهم في بناء مستقبل أكثر […]

في زمنٍ تتزايد فيه التحديات الاجتماعية والثقافية، يبقى الشباب القوة الأكثر قدرة على إعادة بناء الوعي وصناعة التغيير الحقيقي. ومن هذا المنطلق، أقام فريق الصويرة للتنمية والتوعية بالتعاون مع منتدى شباب الصويرة ملتقى “أهمية الشباب في تطوير المجتمع”، ليكون مساحة حوارية جادة تناقش واقع الشباب العراقي، وتبحث عن حلول عملية تسهم في بناء مستقبل أكثر استقراراً ووعياً.

شهد الملتقى حضور مدير شباب ورياضة واسط الأستاذ علاء آبشيت الجوراني، إلى جانب نخبة من الشخصيات الثقافية والإعلامية والأكاديمية والطاقات الشبابية، في خطوة تعكس أهمية دعم الحوارات الشبابية وفتح المساحات أمام الأفكار الجديدة.

ناقش الملتقى أبرز التحديات التي تواجه الشباب في المجتمع، وكان من أهمها ضعف الدعم الحكومي والوزاري للطاقات الشبابية، وغياب الرعاية الكافية للأنشطة الثقافية والتطوعية، إضافة إلى المعوقات الاجتماعية والبيئية التي تحد من حرية الإبداع والعمل، فضلاً عن نقص المنتديات الثقافية والأماكن الداعمة للشباب.

كما سلط الحاضرون الضوء على قضية التضييق على العمل التطوعي، ومحاولات التقليل من دور الفرق الشبابية رغم تأثيرها الواضح في خدمة المجتمع، مؤكدين أن العمل التطوعي أصبح يمثل حالة وعي حقيقية تتجاوز المصالح الضيقة والانقسامات التقليدية.

وتطرق الملتقى أيضاً إلى أهمية العدالة وتكافؤ الفرص، وضرورة الابتعاد عن التهميش والانتماءات الضيقة التي تعيق ظهور الطاقات الشابة، لأن بناء المجتمع لا يمكن أن يتحقق إلا عبر إتاحة الفرصة للكفاءات الحقيقية للمشاركة في التنمية وصناعة القرار.

ومن أبرز المقترحات التي خرج بها الملتقى، المطالبة بتخصيص “شارع الصويرة الثقافي” بشكل رسمي، ليكون مساحة حضارية وثقافية تجمع الشباب والعائلات وتحتضن الأنشطة الفكرية والفنية على مدار السنة، إلى جانب التأكيد على إعادة الاعتبار للتعليم ودعم المعلم باعتباره الركيزة الأساسية لبناء الوعي المجتمعي.

كما دعا المشاركون إلى تعزيز السلم المجتمعي والعمل المشترك لمحاربة التطرف والانقسام، إضافة إلى تكثيف الورش والندوات الثقافية والمهنية لاحتضان الطاقات الشبابية وتوجيهها نحو خدمة المجتمع.

لقد أثبت هذا الملتقى أن الشباب ليسوا مجرد متلقين للواقع، بل قادرون على إعادة صياغته عندما تُمنح لهم المساحة الحرة للتفكير والحوار. فالمجتمعات لا تتطور بالقوة وحدها، بل بالعقول الواعية والإرادة الجماعية التي تؤمن بأن التغيير يبدأ من الإنسان.

ويبقى الأمل قائماً ما دام هناك شباب يؤمنون أن الوعي هو الخطوة الأولى نحو بناء وطن أكثر عدالة وحياة.

About The Author

المُبادرة

منبر إعلامي مستقل يُطلق شعاره الطموح: “نبدأ حيث يتوقف الآخرون”. هذا الشعار ليس مجرد كلمة، بل هو منهج عمل ورؤية تتجاوز حدود النقل والتغطية إلى الفعل والمشاركة الفاعلة

تواصل مَعَنا بشكل مباشر:

+964 772 761 7317
E_mail: info@al-mobadara.com

جميع الحقوق محفوظة لــ جريدة المُبادرة 2026