• Home  
  • تقرير أميركي يحذر من ولادة جديدة للتنظيم بفضل فراغ أمني كارثي في شمالي سوريا
- تقارير دولية

تقرير أميركي يحذر من ولادة جديدة للتنظيم بفضل فراغ أمني كارثي في شمالي سوريا

كشف تقرير صادر عن مكتب المفتش العام الأميركي الخاص بعملية “العزم الصلب” (OIG-SO) – المعني بمراقبة أداء التحالف الدولي ضد تنظيم داعش – عن واحدة من أخطر التداعيات الأمنية منذ هزيمة التنظيم ميدانيًا عام 2019. فبعد انسحاب قوات سوريا الديمقراطية (قسد) من مناطق سيطرتها في شمال شرق سوريا، وهجوم فصائل موالية للحكومة السورية المؤقتة على […]

كشف تقرير صادر عن مكتب المفتش العام الأميركي الخاص بعملية “العزم الصلب” (OIG-SO) – المعني بمراقبة أداء التحالف الدولي ضد تنظيم داعش – عن واحدة من أخطر التداعيات الأمنية منذ هزيمة التنظيم ميدانيًا عام 2019. فبعد انسحاب قوات سوريا الديمقراطية (قسد) من مناطق سيطرتها في شمال شرق سوريا، وهجوم فصائل موالية للحكومة السورية المؤقتة على تلك المناطق، شهد مطلع عام 2026 انهيارًا غير مسبوق لمنظومة احتجاز عناصر داعش وعائلاتهم، تلاه اختفاء عشرات الآلاف من المعتقلين والنازحين المرتبطين بالتنظيم.

تشير تقديرات استخباراتية أميركية، نشرتها صحيفة “وول ستريت جورنال”، إلى أن ما بين 15,000 و20,000 شخص من المنتسبين لتنظيم داعش (مقاتلين وعائلات) أصبحوا طلقاء بعد حالة الفوضى العارمة التي اجتاحت المنطقة.

سجن الهول:

 انخفض عدد العوائل المرتبطة بداعش فيه بشكل حاد من حوالي 23,400 شخص إلى أقل من 1,500 شخص فقط. وقد تم إخلاء الأقسام الخاصة بالنساء والأطفال الأجانب بالكامل عبر عمليات تهريب منظمة استغلت الثغرات في السياج الأمني.

سجن الشدادي:

  أفادت وسائل إعلام تابعة للإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا بفرار ما يقارب 1,500 سجين من سجن الشدادي، نتيجة الهجمات والاشتباكات مع فصائل الحكومة السورية المؤقتة.

يرصد التقرير ثلاث آليات رئيسية أدت إلى هذا السيناريو الكارثي:

1. الفراغ الأمني المباشر: أدى انسحاب قوات سوريا الديمقراطية من مواقعها إلى فقدان السيطرة على المخيمات والسجون، في وقت قصفت فيه فصائل موالية للحكومة السورية المؤقتة تلك المناطق.

2. استغلال منهجي للثغرات: نظمت خلايا داعش النائمة عمليات تهريب واسعة للنساء والأطفال الأجانب، خاصة من مخيم الهول، عبر ثغرات مُعدّة مسبقًا في السياج.

3. هجمات متعمدة على السجون: استهدفت فصائل الحكومة السورية المؤقتة سجن الشدادي تحديدًا، ما أدى إلى تدمير أجزاء منه وتهريب المعتقلين.

تحذر التقارير الأمنية الدولية (الاستخبارات الأميركية، مسؤولون سوريون، والمفتش العام) من أن هذا الاختفاء الجماعي يمثل تهديدًا استراتيجيًا خطيرًا للأسباب التالية:

– إعادة بناء القدرات: يمنح التنظيم فرصة ذهبية لإعادة تنظيم صفوفه، وبناء خلاياه النائمة، خاصة في البادية السورية (منطقة واسعة خارج السيطرة الكاملة لأي طرف) وعلى الشريط الحدودي مع العراق.

– نموذج جديد للتمرد: مع اختفاء عشرات الآلاف من العناصر والخبراء المقاتلين، يمكن لداعش أن يتحول من خلايا نائمة إلى تشكيل شبه نظامي يستغل الصراع السوري الداخلي.

– الانتقال إلى العراق: الخشية الأكبر هي تهريب المقاتلين الفارين إلى المناطق المضطربة في غرب العراق، حيث لا تزال خلايا داعش نشطة.

يخلص التقرير إلى أن ما حدث ليس مجرد هروب فردي، بل انهيار كامل لمنظومة الاحتجاز التي اعتمد عليها التحالف الدولي وقوات سوريا الديمقراطية لأكثر من خمس سنوات. ويرى مراقبون أن هذا السيناريو كان متوقعًا في حال انسحاب القوات الأميركية أو حدوث اقتتال داخلي سوري، لكنه جاء بوتيرة أسرع وأوسع مما توقعت التقديرات. ويبقى السؤال الأكبر: كم من هؤلاء الفارين سيعودون للقتال، وكم منهم سيتسلل إلى أوروبا والمنطقة تحت غطاء أزمة اللاجئين الجديدة؟

About The Author

المُبادرة

منبر إعلامي مستقل يُطلق شعاره الطموح: “نبدأ حيث يتوقف الآخرون”. هذا الشعار ليس مجرد كلمة، بل هو منهج عمل ورؤية تتجاوز حدود النقل والتغطية إلى الفعل والمشاركة الفاعلة

تواصل مَعَنا بشكل مباشر:

+964 772 761 7317
E_mail: info@al-mobadara.com

جميع الحقوق محفوظة لــ جريدة المُبادرة 2026