• Home  
  • لبنان…وقضيتين…. الفلسطينيون، والكرد..؟؟!!!!
- رأي ومقالات

لبنان…وقضيتين…. الفلسطينيون، والكرد..؟؟!!!!

ابراهيم يوسف تبدو الساحة اللبنانية اليوم وكأنها تقف عند تقاطع مشاريع إقليمية ودولية كبرى؛ فـلبنان اليوم. لم يعد مجرد أزمة داخلية معزولة، بل أصبح جزءاً من شبكة تفاوض أوسع تشمل الحرب في إسرائيل، وغزة، ودور إيران الإقليمي.  ان حسابات الولايات المتحدة الأمريكية الأمنية والاستراتيجية في الشرق الأوسط لا يمكن أن تكتمل أركان مشروعها في الشرق […]

ابراهيم يوسف

تبدو الساحة اللبنانية اليوم وكأنها تقف عند تقاطع مشاريع إقليمية ودولية كبرى؛ فـلبنان اليوم. لم يعد مجرد أزمة داخلية معزولة، بل أصبح جزءاً من شبكة تفاوض أوسع تشمل الحرب في إسرائيل، وغزة، ودور إيران الإقليمي.

 ان حسابات الولايات المتحدة الأمريكية الأمنية والاستراتيجية في الشرق الأوسط لا يمكن أن تكتمل أركان مشروعها في الشرق الأوسط مالم تضع القضيتين الفلسطينية، والقضية الكردية ضمن اجندتها الجيوسياسية في المنطقة.

واشنطن تسعى إلى تهدئة طويلة الأمد تضمن أمن إسرائيل، وتمنع توسع المواجهة الإقليمية، مع الحفاظ على نفوذها السياسي في المنطقة. وفي المقابل، ترى إسرائيل أن أي تسوية حقيقية يجب أن تتضمن إضعاف البنية العسكرية لـحزب الله، أو على الأقل إبعاد خطر المواجهة عن حدودها الشمالية.

أما إيران، فهي تتعامل مع الملف اللبناني باعتباره جزءاً من معادلة أكبر تتعلق بالتوازن الإقليمي والعقوبات والملف النووي. لذلك تصر طهران على أن أي تفاوض جدي يجب أن يبدأ أولاً بوقف الحرب وتخفيف الضغوط العسكرية، قبل الانتقال إلى مناقشة الملفات الاستراتيجية الأخرى، ومنها البرنامج النووي الإيراني الذي يشكل المحور الأساسي في التفكير الاستراتيجي الاسرائيلي.

في هذا السياق، يمكن الحديث عن احتمالين رئيسين:

أولاً: سيناريو النجاح النسبي.

. إذا نجحت الوساطات الدولية في فرض تهدئة مستدامة، فقد نشهد إعادة إحياء مؤسسات الدولة اللبنانية.

. دعماً اقتصاديا دوليا مشروطا بالإصلاحات.

. تفاهمات أمنية على الحدود الجنوبية.

. فتح قنوات تفاوض غير مباشرة بين واشنطن وطهران حول ملفات أوسع.

وهذا السيناريو لا يعني نهاية الصراع في الشرق الأوسط، لكنه قد يخفف من احتمالات الانفجار الكبير، ويفتح الباب أمام مرحلة “إدارة النزاعات” بدل الحروب المفتوحة.

ثانيا: سيناريو الفشل: التصعيد: 

أما إذا تعثرت المفاوضات، واستمرت الحرب أو توسعت، فإن المنطقة قد تواجه:

. مزيداً من الانهيار الاقتصادي في لبنان.

. تصاعد النفوذ العسكري على حساب الدولة المدنية.

. توسع دائرة المواجهة الإقليمية لتشمل ساحات متعددة.

. تعقيداً أكبر للملف النووي الإيراني، وربما عودة سياسة الضغوط القصوى.

وتبقى المشكلة الأساسية أن كل طرف يدخل التفاوض وهو يريد ضمان أمنه ومصالحه أولاً، بينما تبقى شعوب المنطقة هي الطرف الأكثر تضرراً من استمرار الصراعات. وربما يمكن القول إن مستقبل لبنان بات مرتبطاً إلى حدٍ بعيد بمستقبل التوازنات الإقليمية نفسها. فكلما اقتربت القوى الكبرى من تفاهمات شاملة، ازدادت فرص الاستقرار، وكلما تصاعدت سياسة المحاور، بقي لبنان ساحة مفتوحة للتجاذبات.

ومع ذلك، تبقى هناك حقيقة مهمة ألا وهي:

لا يمكن لأي مشروع سلام في الشرق الأوسط أن ينجح من دون الاعتراف بحق الشعوب في الأمن والكرامة والسيادة، بعيداً عن منطق الحروب الدائمة وتصفية الحسابات الدولية على أرض المنطقة ويندرج تحت هذا المنطق القضية الفلسطينية، والقضية الكردية على حد سواء.

About The Author

المُبادرة

منبر إعلامي مستقل يُطلق شعاره الطموح: “نبدأ حيث يتوقف الآخرون”. هذا الشعار ليس مجرد كلمة، بل هو منهج عمل ورؤية تتجاوز حدود النقل والتغطية إلى الفعل والمشاركة الفاعلة

تواصل مَعَنا بشكل مباشر:

+964 772 761 7317
E_mail: info@al-mobadara.com

جميع الحقوق محفوظة لــ جريدة المُبادرة 2026