لمى النقاش

تتركُ بين نبضي فوضى المواويل القديمة
وأخبّئُ عينيكَ في آخر زاويةٍ من تعبي
كأنني أخشى
أن يسرقهما الغيابُ منّي
وأسرقُ من عينيكَ
تلك النظرة التي كانت تُربك أنوثتي
كلّما مرّت على قلبي
كأنك لا تنظر إليّ بل تكشفني
وأتعبّدُ في محرابِ روحك
كامرأةٍ أرهقها الحنين
فعادت إلى صدرك
كأنها تعودُ إلى اللهفةِ الأولى
وأدنو منك بخوفِ طفلةٍ
وجدت الأمان أخيراً…
وأرتمي بين يديكَ
كأن قلبي خُلِق ليُحبّك وحدك
ترسمني… ثم تُبعثرني
وتزرعُ في جسدي
ضوءاً يشبه الجنون
حتى صرتُ كلّما تذكّرتك
أضاءت روحي
كمدينةٍ مرّ الحبُّ فيها
ولم يغادرها أبداً.


