• Home  
  • يبقى الجهل متربعاً
- رأي ومقالات

يبقى الجهل متربعاً

محمد الأمارة يبقى الجهل والتطرف والابتعاد عن ثقافة أن تكون مواطناً تنتمي إلى البلد الذي وُلِدْتَ فيه وتعلَّمْتَ فيه وأكلت وشربت من خيراته، أشياء تُضعِف من شأن هذا البلد. فكلما كان المواطن منتمياً لبلده بجهده وعواطفه وعقله، وأن يوظف كل طاقاته من خلال دراسته وعمله وحبه لبلده الأم الذي نشأ فيه وشرب من مائه ومشى […]

محمد الأمارة

يبقى الجهل والتطرف والابتعاد عن ثقافة أن تكون مواطناً تنتمي إلى البلد الذي وُلِدْتَ فيه وتعلَّمْتَ فيه وأكلت وشربت من خيراته، أشياء تُضعِف من شأن هذا البلد. فكلما كان المواطن منتمياً لبلده بجهده وعواطفه وعقله، وأن يوظف كل طاقاته من خلال دراسته وعمله وحبه لبلده الأم الذي نشأ فيه وشرب من مائه ومشى على أرضه، وخاصة ونحن في بلد يملك حضارة 7000 سنة، منها تعلَّم العالم كله القراءة والكتابة والاختراعات والحب لأرضه. لقد ابتعدنا كثيراً عن هذه الأوليات والأساسيات التي تجعل من العراق بلداً يُحتذى به، وأن يكون بلداً قوياً يَسُرُّ الإنسان بالفخر بانتمائه له.

العقل الجمعي الذي سارَ بالناس إلى انتماءات وأفكار تشوبها شائبة سلبية، أو شوائب مختلطة بالحقيقة، إنها خلط للأوراق، إنها خداع للناس. كيف يمكن لأفكار خزعبلات وأفكار ليس لها أي أساس من الصحة أن تكون هي الأساس؟ أفكار ليس لها من العلم شيء، إلا أن جهال القوم هم الغالبية العظمى ممن انجرفوا، وهم أصلاً لأغلبية أجهل منهم، فتبادر إلى أذهان الآخرين نفس ما تبادر إلى ذهان من سبقهم.

اليوم نعيش وسط عالم صاخب مليء بالشعارات، وكل منا يتبع إحدى تلك الشعارات ويتفاعل معها، ويحاول قدر الإمكان وقدر الجهد أن يعلو بتلك الشعارات التي تخدم فئة من الفئات، ضناً أنها هي الحقيقية، بسبب جهله أو خوفه من خزعبلات واهية قد تسبب له اللعنة، ونحن في العام 2026. لكن أن تعلو من شأن فئة هي تحارب بلدك، هي تنتقص من بلدك، هي تتحكم في مصيرك في هذا البلد من خلال اللعب بخيوط سوداء وسط ظلام الليل الحالك، وأنت تعيش وسط ظلام لا تعرف أين يديك من قدميك، لتغير كل مساراتك واتجاهاتك نحوها، لتزيد فيها قوة فوق قوة، فهذا شيء عجيب.

والله أنا لهذه اللحظة لا أفهم ولا أستوعب كيف يفكر هؤلاء الناس بهذه العقول التي يملكونها وسط رؤوسهم، ألا يعرفوا أن كل ذلك يسيء لبلدهم، يسيء للمكان الذي عاشوا فيه، لحاضرهم ومستقبلهم؟ وكأني أنا ومجموعة صغيرة ممن نعرف ماذا يدور في المكان والزمان الحاضر… ستكون لنا وقفات أخرى وأخرى، سنكون من خلال الكلمة، ومن خلال إبداء وجهة النظر للآخرين بلقاءاتنا، ومن خلال تواصلنا مع الآخرين قد نصل يوماً ما ونعيد هؤلاء الناس لجادة الصواب.

عاش العراق، والخذلان لمن يعادي هذا البلد العظيم.

About The Author

المُبادرة

منبر إعلامي مستقل يُطلق شعاره الطموح: “نبدأ حيث يتوقف الآخرون”. هذا الشعار ليس مجرد كلمة، بل هو منهج عمل ورؤية تتجاوز حدود النقل والتغطية إلى الفعل والمشاركة الفاعلة

تواصل مَعَنا بشكل مباشر:

+964 772 761 7317
E_mail: info@al-mobadara.com

جميع الحقوق محفوظة لــ جريدة المُبادرة 2026