أثار قرار مجلس محافظة بابل باستحداث وحدات إدارية تضم مقاطعات تابعة لمحافظة الأنبار، أزمة قانونية وإدارية تعكس هشاشة آليات تسوية النزاعات الحدودية بين المحافظات العراقية. واعتبر رئيس مجلس محافظة الأنبار، حميد دحام العلواني، القرار مخالفاً للخرائط الرسمية المعتمدة لدى وزارة التخطيط، مؤكداً أن الأراضي المتنازع عليها (العجير، البتراء، والصخرية) تخضع لعقود زراعية وحقوق تصرف نافذة منذ سنوات.
وطالب العلواني بإلغاء القرار، داعياً إلى اعتماد الحوار والتنسيق المؤسسي لحل الخلاف، في وقت يرى مختصون في القانون أن صلاحية تعديل الحدود الإدارية لا تخضع لمجالس المحافظات بموجب قانون (21) لسنة 2008، بل تعود إلى الحكومة الاتحادية والجهات القضائية. ومع غياب تدخل بغداد، يُرجح مراقبون أن يتطلب الملف حلاً قضائياً أو فنياً لتحديد التبعية، تجنباً لتفاقم الخلاف وتحوله إلى أزمة سياسية تهدد الاستقرار الإداري في البلد.


