السبت, 11 يوليو 2026
  • Home  
  • الزيدي في مواجهة المشاكل الاقتصادية والسياسية في العراق؟
- أخبار

الزيدي في مواجهة المشاكل الاقتصادية والسياسية في العراق؟

صبحي البدري يمر العراق حالياً بأزمات كثيرة ومتعددة على كافة الأصعدة السياسية والاقتصادية، مع وجود الفصائل المسلحة داخل العراق. كما توجد أزمات كبيرة في المجتمع العراقي، منها البطالة وانتشار الفقر بين كل الناس. وعلاقة العراق بمحيطه الإقليمي والدولي أصبحت تحتاج إلى جهود كبيرة لإعادة العراق بقوة إلى المحيط الدولي. الحرب في الشرق الأوسط خلقت مشاكل […]

صبحي البدري

يمر العراق حالياً بأزمات كثيرة ومتعددة على كافة الأصعدة السياسية والاقتصادية، مع وجود الفصائل المسلحة داخل العراق. كما توجد أزمات كبيرة في المجتمع العراقي، منها البطالة وانتشار الفقر بين كل الناس. وعلاقة العراق بمحيطه الإقليمي والدولي أصبحت تحتاج إلى جهود كبيرة لإعادة العراق بقوة إلى المحيط الدولي.

الحرب في الشرق الأوسط خلقت مشاكل متعددة ومتنوعة على الصعيدين الدبلوماسي والاقتصادي.

اختيار السيد علي الزيدي رئيساً لوزراء العراق يُعد مفاجأة غير متوقعة في جميع الأوساط السياسية في العراق وخارجه، فالسيد علي الزيدي لا يمتلك حزباً سياسياً معروفاً في العراق، ولا لديه أي فكر سياسي معين. وهذا يضع كل المعنيين بالشأن السياسي في حيرة من أمرهم حول كيفية اختياره رئيساً للوزراء في هذه الظروف الصعبة والمعقدة من تاريخ العراق.

بعد الانتخابات البرلمانية، ظهرت مشاكل متعددة حول تشكيل الحكومة العراقية، وكان أبرزها ما حصل في “الإطار التنسيقي”، وهو الكتلة الأكبر من الناحية السياسية تحت قبة البرلمان. وكان المرشحون لرئاسة الوزراء هم المالكي والسوداني أو البدري أو الشطري، وأسماء متعددة في قائمة المرشحين لهذا المنصب.

ولكن كيف جاء رئيس وزراء لم يفز في الانتخابات، ولم يشارك في كل الانتخابات التي جرت في العراق خلال الأعوام الماضية؟

الآن نحن أمام واقع سياسي أكثر تعقيداً في الشرق الأوسط. فبعد أن فرض ترامب الفيتو على القوى القريبة من الجانب الإيراني، وفرضت الإدارة الأمريكية نفوذها على العراق بشكل لم يسبق له مثيل في تاريخ العراق الحديث.

إذاً، العراق أمام صراع أمريكي-إيراني في الشرق الأوسط، ودول لها مصالح تريد أن تكون جزءاً أساسياً في الحكومة العراقية المقبلة. ولكن كيف يسيطر علي الزيدي على كل هذه المشاكل، سواء كانت عسكرية، أو اقتصادية، أو سياسية، أو أفكاراً طائفية وقومية، ونزعة فكرية متخلفة؟

ترحيب ترامب برئيس الوزراء العراقي الجديد وتوجيه دعوة لرئيس الوزراء العراقي لزيارة واشنطن، هذا يؤكد أن هناك خيوطاً خفية كانت تُحاك في الظلام السياسي. والظاهر من تصريحات ترامب أن العراق اقترب كثيراً من السياسة الأمريكية. وعليه أن يواجه ذلك أولاً بحل جميع الفصائل المسلحة في العراق أو دمجها في الجيش العراقي، وعدم تدخل هذه الفصائل في القرار السياسي والاقتصادي العراقي. وأن تكون الكابينة الجديدة للحكومة العراقية مغايرة لسابقاتها، وأن تكون سياساتها ممثلة للدعم الأمريكي.

ولكن كيف تواجه الحكومة الجديدة الوقوف ضد المصالح الإيرانية في العراق، وتُحيّد كل الأجنحة المسلحة في هذه المعركة لصالح الوضع في العراق؟

إن القضية ليست بالسهلة، بل معقدة جداً. وهل تنقلب هذه الفصائل المسلحة على الحكومة العراقية؟ أم الحذر والخوف من الجانب الأمريكي سيفرض عليها القبول بالأمر الواقع؟

وفي حالة انتهاء الحرب الأمريكية-الإسرائيلية-الإيرانية، فسوف تكون هناك سياسات متغيرة في منطقة الخليج والعراق، وسوف يجد نفسه يلعب دوراً محورياً وأساسياً من أجل استقرار المنطقة. ولكن على العراق أن يقدم مزيداً ومزيداً من التنازلات للأطراف الدولية في منطقة الخليج أو الشرق الأوسط.

المشكلة كبيرة وشائكة، والمجتمع العراقي يترقب الأشهر القادمة من أجل الوقوف على الوضع السياسي الجديد في العراق.

About The Author

المُبادرة

منبر إعلامي مستقل يُطلق شعاره الطموح: “نبدأ حيث يتوقف الآخرون”. هذا الشعار ليس مجرد كلمة، بل هو منهج عمل ورؤية تتجاوز حدود النقل والتغطية إلى الفعل والمشاركة الفاعلة

تواصل مَعَنا بشكل مباشر:

+964 772 761 7317
E_mail: info@al-mobadara.com

جميع الحقوق محفوظة لــ جريدة المُبادرة 2026