- بيئة واقتصاد

أهمية الكهرباء في حياة المجتمع العراقي

عباس كامل أنفق العراق مبالغ هائلة على قطاع الكهرباء تجاوزت ١٢٠ مليار دولار، خلال السنوات السبع الماضية، وحسب تقارير اعلامية دون تحقيق استقرار في التجهيز، ويعتمد العراق بنسبه تزيد عن ٩٩ ٪؜ على النفط والغاز في توليد الطاقة مع حاجه ملحة لإنتاج ٣٧ ميغاواط لتحقيق الاكتفاء الذاتي.الانفاق وحجم الاستهلاك، حيث بلغ استهلاك الفرد العراقي للطاقة […]


عباس كامل
أنفق العراق مبالغ هائلة على قطاع الكهرباء تجاوزت ١٢٠ مليار دولار، خلال السنوات السبع الماضية، وحسب تقارير اعلامية دون تحقيق استقرار في التجهيز، ويعتمد العراق بنسبه تزيد عن ٩٩ ٪؜ على النفط والغاز في توليد الطاقة مع حاجه ملحة لإنتاج ٣٧ ميغاواط لتحقيق الاكتفاء الذاتي.
الانفاق وحجم الاستهلاك، حيث بلغ استهلاك الفرد العراقي للطاقة في ٢٠٢٤ نحو ١٦.٠٠٢ ألف كيلو واط/ساعة. بينما التعرفة المنزلية تفاوتت ما بين ١٠_١٢٠ ديناراً للوحدة (واط/ساعة)، حسب الاستهلاك.
بينما مصادر الطاقة المعلومة وهي أن العراق يعتمد في الانتاج بشكل رئيسي ٩٩٪؜ على الوقود الاحفوري (النفط والغار الطبيعي).
أهمية الكهرباء للبلد كبرى للاقتصاد العراقي، حيث يعتمد تطور البلدان في كل العالم على تطوير الكهرباء في هذه البلدان. فبدون كهرباء لا تستطيع تشغيل الانتاج في القطاع الخاص والعام والمختلط وفي كافة القطاعات الانتاجية وحتى الزراعة تعتمد على وفرة الكهرباء. ويعاني الانسان العراقي في فترات الصيف من انقطاع مستمر في الكهرباء مع العلم أن درجات الحرارة في العراق تتجاوز الـ 50 درجة، وهو ما يؤثر سلباً على الحياة اليومية في العراق، ويعطل الأماكن في الجامعات والمؤسسات بشكل عام حتى في مجال المطارات والطيران.
إذاً، أصبحت هي الحضارة للبلدان مع صرف أكثر من ١٢٠ مليار دولار إلا أن الكهرباء لازالت متخلفة ولا تستطيع أن تستقر، وهي دائما متذبذبة وتخلق مشاكل في المحلات التجارية والصناعية، وفي كافة مجالات الحياة اليومية.
ويعد الفساد الاداري والمالي أحد أسباب تخلف منظومة الكهرباء في العراق. معظم الوزراء الذين عملوا ضمن هذه المؤسسة، تعاقدوا مع شركات وهمية من أجل الربح على حساب البلد والانسان العراقي، وليس من المنطق أن تستمر هذه الحال منذ ٢٠٠٣ ولحد الآن على نفس الروتين ونفس التخلف في هذه المنظومة، في حين هناك بلدان هي أقل اقتصاداً من العراق، بنت منظومة كهربائية رصينة وعالجت المشكلة خلال أشهر وليس سنوات.
من هو الضحية ومن هو المسؤول عن تخلف البلد في كافة المجالات من الكهرباء وكافة المجالات الخدمية، فان البنى التحتية في العراق هزيلة ومضحكة وغير منسجمة مع ما يصرف من مليارات الدولارات، ولكن النتيجة تحت الصفر. إلى متى سيستمر هذا الحال في عراقٍ أصبحت الثقافة الأساسية واليومية هو نهب ثروات العراق وعدم الاهتمام بها، لكونها لا تعني الحكومة، بل أصبحت مسؤولية المواطن، فهو يشتري الكهرباء من أصحاب المولدات بأسعار مرتفعة جداً، يصل سعر الأمبير من ١٥ إلى ٢٥ ألف دينار للأمبير الواحد، وهذا ما يسمى بالخط الذهبي. أما بالنسبة للبيوت العراقية الفقيرة يصبح هذه المبالغ كاهلاً عليها ولا تستطيع دفع أجور ستة أمبيرات على الاقل للبيت الواحد. وكثير من البيوت تنتظر الكهرباء الوطنية، وتعيش أزمة حقيقية في فصل الصيف، وحتى في فصل الشتاء. إن لم تحل أزمة الكهرباء سيبقى يعاني الانسان العراقي من حياته اليومية من الفقر والبطالة والمرض والجهل ولا يجد من يوفر له الحماية.

About The Author

المُبادرة

منبر إعلامي مستقل يُطلق شعاره الطموح: “نبدأ حيث يتوقف الآخرون”. هذا الشعار ليس مجرد كلمة، بل هو منهج عمل ورؤية تتجاوز حدود النقل والتغطية إلى الفعل والمشاركة الفاعلة

تواصل مَعَنا بشكل مباشر:

+964 772 761 7317
E_mail: info@al-mobadara.com

جميع الحقوق محفوظة لــ جريدة المُبادرة 2026