
لِلشَّاعِرِ مُحَمَّدِ عَبْدِ الْعَزِيزِ رَمَضَانَ
أَتْعَبْتَنِي يَا قَلْبُ هَلْ فَاتَ الْمَعَادْ
وَسَأَلْتَنِي هَلْ كُنْتُ طَيْفًا أَمْ جَمَادْ
وَرَجَوْتَنِي أَنْ آتِيَ يَوْمًا فَالْفُؤَادْ
قَدْ بَاتَ مَسْجُونًا كَحُلْمٍ فِي رَمَادْ
لَمَّا رَأَيْتُكَ قَدْ صَحَوْتُ مِنَ الرُّقَادْ
فَعَلِمْتُ أَنَّكَ كُنْتَ لِي ذَاكَ الْمُرَادْ
أَتْعَبْتَنِي يَا قَلْبُ هَلْ لِي مِنْ جَوَابْ
أَأَنَا حَبِيبُ الْقَلْبِ أَمْ حُبِّي سَرَابْ
فَرَأَيْتُ أَنِّي كَالْمُعَلَّقِ فِي السَّحَابْ
فَسَأَلْتُ نَفْسِي هَلْ سَيَكْفِيكَ الْعِتَابْ
نَطَقْتُ بِحُزْنٍ قَدْ رَغِبْتُ الِانْسِحَابْ
أَتْعَبْتَنِي يَا قَلْبُ سِرْتَ بِلَا عُيُونْ
وَمَلَأْتَ قَلْبِي بِالْمَخَاوِفِ وَالظُّنُونْ
قُلْ لِي أَجِبْنِي يَا حَبِيبِي مَنْ تَكُونْ
دَعْ عَنْكَ صَمْتَكَ كَيْ يُغَادِرَنِي الْجُنُونْ
إِنِّي ظَنَنْتُكَ فِي ثَبَاتِكَ كَالْحُصُونْ
أَتْعَبْتَنِي يَا قَلْبُ بِتُّ بِلَا سَلَامْ
وَرَدَدْتَ وُدِّي دُونَ عُذْرٍ أَوْ مَلَامْ
عَاتَبْتُ نَفْسِي حَتَّى أَتْعَبَهَا الْكَلَامْ
إِنِّي مَلِلْتُكَ قَدْ مَلِلْتُ مِنَ الْغَرَامْ
يَا لَيْتَ حُبَّكَ كَانَ حُلْمًا أَوْ مَنَامْ


