
نادين بنت الرافدين
مِنْ ضِفّةِ النّهْرينِ صِيغَ جَمالُها
فِي كُلِّ حَرْفٍ مِنْ سَناهُ بَيَانُ
“نادينُ” يا طَيْفاً تَهادى رِقّةً
ما لِلقَصائِدِ فِي مَداكِ مَكانُ؟
مِنْ نَخْلَةِ البَصْرَةِ نَالَتْ قَامَةً
رَشِيقةً، يَهْفُو لها الرّيْحانُ
وَمِنَ الفُراتِ تَلألأتْ أحْداقُها
ألوانُها كَالسِّحرِ.. كَيْفَ تُصانُ؟
تَاجُ الجَمالِ عَلى الرُّؤوسِ شَعَرُها
لَيْلٌ تَباهى، لِلْعُيونِ جِنانُ
فِي نَبْضِها التَقَتِ الأَديانُ مَحَبّةً
فَالقَلْبُ دَيْرٌ.. وَالفُؤادُ أذانُ
مِنْ رُوحِ “مَرْيَمَ” قَدْ أتَتْ بِبَراءَةٍ
وَمِنَ “الرَّسولِ” مَبادِئٌ وَأمانُ
عَرَقيّةٌ.. حَمَلَتْ بَغْدادَ فِي دَمِها
رَغْمَ الجَليدِ، وَصِدْقُها العُنْوانُ
سَكَنَتْ كَنَدا، لَكِنَّ بَوْحَ حَديثِها
عِطرُ الفُراتِ.. وَصِدقُها العُنْوانُ


