• Home  
  • تركني في أعتاب الظلام أناديه
- أدب وفن

تركني في أعتاب الظلام أناديه

اعتماد الفتلاوي فِي كُلِّ مَسَاءٍ كَانَ يُحَدِّثُنِي بِأَنِّي أَجْمَلُ حِينَ مَغِيبِ الشَّمْسِ حِينَ يَرُوحُ الضَّوْءُ بَعِيدًا وَتُسْدَلُ كُلُّ سِتَارَاتِ الظَّلَامِ *** وَبِأَنِّي نُورُ عَيْنَيْهِ حِينَ يَرَانِي وَسْطَ العَتْمَةِ حَتَّى إِنِّي أَحْبَبْتُ العَتْمَةَ أَدْمَنْتُ الظُّلْمَةَ *** مَرَّتْ أَيَّامِي وَسِنِينِي لَمْ أَشْهَدْ فَجْرًا غَابَتْ عَنِّي كُلُّ الأَنْوَارِ فَارَقْتُ الضَّوْءَ نَسِيتُ الوُضُوحَ أَمْسَيْتُ بِلَا وَجْهٍ *** تَفَاصِيلِي تَتَوَارَى […]

اعتماد الفتلاوي

فِي كُلِّ مَسَاءٍ

كَانَ يُحَدِّثُنِي

بِأَنِّي أَجْمَلُ

حِينَ مَغِيبِ الشَّمْسِ

حِينَ يَرُوحُ الضَّوْءُ بَعِيدًا

وَتُسْدَلُ كُلُّ سِتَارَاتِ الظَّلَامِ

***

وَبِأَنِّي نُورُ عَيْنَيْهِ

حِينَ يَرَانِي وَسْطَ العَتْمَةِ

حَتَّى إِنِّي

أَحْبَبْتُ العَتْمَةَ

أَدْمَنْتُ الظُّلْمَةَ

***

مَرَّتْ أَيَّامِي وَسِنِينِي

لَمْ أَشْهَدْ فَجْرًا

غَابَتْ عَنِّي كُلُّ الأَنْوَارِ

فَارَقْتُ الضَّوْءَ

نَسِيتُ الوُضُوحَ

أَمْسَيْتُ بِلَا وَجْهٍ

***

تَفَاصِيلِي تَتَوَارَى

وَخُطُوطُ عُرُوقِي بِلَا لَوْنٍ

صَيَّرَنِي بِلَا بَصَرٍ

لَمْ يُبْقِ لِي إِلَّا صَوْتٌ

يَخْشَاهُ الظِّلُّ

خَنَقَتْنِيَ الوَحْدَةُ بِلَا أَشْيَاءَ

***

وَتَلَاشَتْ عَنِّي وُجُوهُ النَّاسِ

حَتَّى مَنْ ضَيَّعَنِي وَسْطَ اللَّيْلِ

نَسِيتُ مَلَامِحَ وَجْهِهِ

غَادَرَنِي صَوْتُهُ

وَالذِّكْرَى كَانَتْ سُلْوَايَ

قَرَّرْتُ وُلُوجَ الصَّبْرِ

إِبْصَارًا لِخُيُوطِ الفَجْرِ

***

أَشْرَقَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَيْنِي

انْعَكَسَتْ أَلْوَانِي

وَلَمَحْتُ بِلَا قَصْدٍ ذَاتِي

مَا هَذَا؟ مَا أَجْمَلَ وَجْهِي

فِي الضَّوْءِ

مَا أَحْلَانِي عِنْدَ الصُّبْحِ

About The Author

المُبادرة

منبر إعلامي مستقل يُطلق شعاره الطموح: “نبدأ حيث يتوقف الآخرون”. هذا الشعار ليس مجرد كلمة، بل هو منهج عمل ورؤية تتجاوز حدود النقل والتغطية إلى الفعل والمشاركة الفاعلة

تواصل مَعَنا بشكل مباشر:

+964 772 761 7317
E_mail: info@al-mobadara.com

أحدث المقالات

جميع الحقوق محفوظة لــ جريدة المُبادرة 2026