نازك عبد الوهاب

يحتفل باليوم العالمي للمرأة في الـ ٨ من آذار سنوياً، كمنصة عالمية لتكريم إنجازات المرأة الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والسياسية، وتسلط الضوء على حقوقها ومكافحه التمييز ضدها. يهدف هذا اليوم إلى تعزيز المساواة بين الجنسين وتمكين النساء والفتيات، ويعد فرصة للمطالبة بمستقبل أكثر عدلاً، وتغيير الأنماط السائدة.
الأصول التاريخية
تعود جذور هذا اليوم إلى اوائل القرن العشرين، وتحديداً إضراب العاملات في نيويورك عام ١٩٠٨ ثم تبنيه دولياً في عام ١٩١٠ و١٩١١ حتى اعتماده في الأمم المتحدة رسمياً عام ١٩٧٧.
أهداف هذا اليوم
يركز على تحقيق المساواة بين الجنسين والقضاء على العنف وتمكين المرأة في كافة المجالات وضمان حقوقها الأساسية.
الاحتفالات والفعاليات
يشاهد في هذا اليوم ندوات ومسيرات وفعاليات تطالب بالتغيير الايجابي وتمكين المرأة عالمياً. كل عام تطلق الأمم المتحدة شعارات نسوية مثل؛ المرأة في القيادة وتكسير التحييز لتركيز الجهود على قضايا محددة.
أهميته وتذكير
إن حقوق المرأة هي حقوق انسان يجسد نضال المرأة المستمر من أجل حياة متساوية وعادلة ومتكاملة. ويمثل هذا اليوم لحظة للتأمل في التقدم المحرز من أجل تحقيق مساواة كاملة في الحقوق والفرص.
تعاني المرأة في الشرق الأوسط وخاصة العراق، من اضطهاد فكري وانساني. فهي لا تجد أي مساواة وأي حقوق إنسانية، بل تمارس عليها العبودية في كافة المجالات الاجتماعية. وتمارس عليها الأعراف كافة مثل، الأعراف العشائرية والدينية والاجتماعية. فهذا الثالوث من الأعراف يفقد حق المرأة في التعليم أو في قيادة الدولة والمؤسسات العامة، لأن الفكر العشائري هو من يقرر ماذا تفعل المرأة. وهذا الفكر هو فوق كل القوانين. فيجيز قتلها بحجه غسل العار، ولا يحاسب الجاني على ما فعله من جرم، لأن قوانين المجتمع هي قوانين ذكورية لها الحق في اتخاذ أي قرار يراه الرجل مناسب في حياته الاجتماعية.
أما من الناحية السياسية فيكون دور المرأة نسبياً وضعيفاً في كافة أروقة الدولة، لأن الأحزاب السياسية تجعل من المرأة ديكور وجزء من الدعاية العامة من أجل مصالحها الحزبية الضيقة، لهذا السبب نجد المرأة تعيش في عالم متوحش لا ينصف حقوقها الإنسانية.
وفي مجال العمل نرى أن المرأة تعمل أكثر من ١٤ ساعة يومياً، وتمنح أجور لا تكاد تذكر، بل هي مخجلة ولا تسد رمق العيش.
الـ ٨ من مارس، أحدث ثورة ضد الظلم والاضطهاد وحقق مطلباً مهماً هي ٨ ساعات عمل في اليوم، وفق قوانين العمل وهذا ما طالبت عاملات النسيج في نيويورك به، ولكن النظام الرأسمالي في ذاك البلد لم ينصف هؤلاء العاملات، بل قام رب العمل بحرق المصنع على العاملات في المعمل.
ومن هذا المنطلق بدأت الأمم المتحدة والعالم يؤكد على حرية المرأة وقوتها وإرادتها في كافة المجالات. وفي العراق تحتفل المرأة بهذا اليوم الـ ٨ مارس وتطالب بحقوقها المشروعة، ولكن النظام السياسي في العراق لا يزال يمارس العبودية والخطف بحق النساء. ونسبة ارتكاب الجرائم لا تعد ولا تحصى في العراق. والمرأة العراقية مستمرة رغم كل الخسائر والتضحيات من أجل حقوقهن المشروعة في الحرية والمساواة وعدم التمييز ما بين الجنسين، ولها الحق في فرص العمل كما للآخرين حق في العيش بأمن واستقرار.


