في تصعيد لافت للتوترات البحرية في مياه الخليج، استدعت الهند، نائب رئيس البعثة الدبلوماسية الأمريكية في نيودلهي، جيسون ميكس، لتقديم احتجاج رسمي شديد اللهجة.
جاءت هذه الخطوة الدبلوماسية الحادة ردا على هجوم شنه الجيش الأمريكي، استهدف ناقلة النفط “سيتيبيلو” قبالة سواحل عُمان، مما أسفر عن مقتل ثلاثة بحارة هنود كانوا على متنها. وذكرت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) أنها نفذت ضربة بطائرة حربية استهدفت غرفة محركات السفينة بعد أن رفض طاقمها “الامتثال لتوجيهات القوات الأمريكية”، متهمة إياها بمحاولة خرق الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية بنقل النفط.
مع تصاعد حدة الغضب الشعبي والسياسي في الهند، أقدمت وزارة الخارجية (MEA) على استدعاء الدبلوماسي الأمريكي لـ”المرة الثانية خلال 48 ساعة”، محذرةً من أن استخدام “القوة المميتة” ضد سفن مدنية هو أمر “غير مقبول” ويقوّض أمن واستقرار الملاحة البحرية في واحدة من أكثر المناطق حساسية في العالم.
لم تقتصر التطورات على المستوى المحلي، حيث تولى وزير الخارجية الهندي، إس. جايشانكار، الملف بنفسه وأجرى اتصالاً هاتفياً بنظيره الأمريكي، ماركو روبيو، ليعرب عن “الاحتجاج القوي من الهند” على العمليات الأمريكية التي وصفها بأنها “غير مبررة”.
يأتي هذا التصعيد في ظل حملة عسكرية أمريكية واسعة بدأت منذ منتصف أبريل، بهدف فرض حصار بحري يمنع إيران من تصدير النفط. وفي تطور مقلق، أكدت الهند أن ثلاثة بحارة من أصل 24 كانوا على متن الناقلة المستهدفة قد لقوا حتفهم، فيما تم إنقاذ الـ 21 الآخرين بعد جهود من سلطنة عُمان.
يمثل الحادث منعطفًا حساسًا في العلاقات الاستراتيجية بين نيودلهي وواشنطن، حيث تطالب الهند بضمانات فورية بحماية أرواح المدنيين ووقف ما تصفه بـ “الاعتداءات غير القانونية” التي تهدد أمن الملاحة الدولية وتضع حياة البحارة الهنود في خط المواجهة المباشر.



