- تقارير دولية

تقرير دولي: 129 صحفياً استشهدوا عالمياً في 2025

كشفت لجنة حماية الصحفيين (CPJ)، ومقرها نيويورك، في تقريرها السنوي، أن عام 2025 شهد مقتل 129 صحفياً وعاملاً في مجال الإعلام حول العالم. وتعد هذه الحصيلة الأعلى على الإطلاق منذ أن بدأت اللجنة توثيق هذه الإحصاءات في عام 1992، مسجلة بذلك رقماً قياسياً سنوياً للعام الثاني على التوالي. أبرز النقاط والإحصائيات الواردة في التقرير: 1.  […]

كشفت لجنة حماية الصحفيين (CPJ)، ومقرها نيويورك، في تقريرها السنوي، أن عام 2025 شهد مقتل 129 صحفياً وعاملاً في مجال الإعلام حول العالم. وتعد هذه الحصيلة الأعلى على الإطلاق منذ أن بدأت اللجنة توثيق هذه الإحصاءات في عام 1992، مسجلة بذلك رقماً قياسياً سنوياً للعام الثاني على التوالي.

أبرز النقاط والإحصائيات الواردة في التقرير:

1.  مسؤولية إسرائيل: أظهر التقرير أن إسرائيل تتحمل المسؤولية المباشرة عن ثلثي إجمالي الوفيات (أي حوالي 86 صحفياً)، حيث كانت الغالبية الساحقة من الضحايا من الصحفيين الفلسطينيين في قطاع غزة. وأشارت اللجنة إلى أن قوات الاحتلال الإسرائيلي نفذت عدداً من عمليات القتل المستهدف للصحفيين يفوق ما ارتكبته أي قوة عسكرية حكومية أخرى خلال العام.

2.  سياق النزاعات: وقع أكثر من ثلاثة أرباع حالات القتل في سياقات نزاع مسلح، مع استمرار الحرب على غزة كأكبر مساهم في هذه الحصيلة.

3.  أدوات القتل الحديثة: وثق التقرير تصاعداً خطيراً في استخدام **الطائرات المسيّرة** لاستهداف الإعلاميين، حيث رُصدت 39 حالة قتل بهذه الوسيلة. وتوزعت كالتالي:

    – 28 حالة في غزة.

    – 5 حالات على يد قوات الدعم السريع في السودان.

    – 4 حالات بطائرات روسية مسيّرة في أوكرانيا، وهي أعلى حصيلة سنوية هناك منذ عام 2022.

    – حالة واحدة في العراق نتيجة غارة تركية (بحسب وصف التقرير).

4.  مناطق أخرى: سُجلت حالات قتل في المكسيك (6 صحفيين) والهند والفلبين (3 صحفيين)، وهي دول تعاني من ضعف المحاسبة في جرائم استهداف الصحفيين. كما أشار التقرير إلى ارتفاع طفيف في عدد الضحايا في أوكرانيا (4 قتلى) والسودان (9 قتلى) مقارنة بالعام السابق.

5.  القتل المتعمد والإفلات من العقاب: صُنّفت 47 حالة من إجمالي الوفيات على أنها “قتل متعمد”، وهو أعلى رقم خلال العقد الأخير. وأكدت اللجنة أن ثقافة الإفلات من العقاب لا تزال سائدة، حيث لم يُحاسب أي من الجناة في تلك القضايا، مما يشجع على ارتكاب المزيد من الجرائم.

تصريحات ودعوات:

– قالت جودي جينسبيرغ، المديرة التنفيذية للجنة: “يُقتل الصحفيون بأعداد غير مسبوقة في وقت أصبح فيه الوصول إلى المعلومات أكثر أهمية من أي وقت مضى. المجتمع بأسره يصبح أكثر عرضة للخطر عندما يُقتل صحفي بسبب قيامه بعمله”.

– دعت اللجنة إلى إصلاح جذري في آليات التحقيق الوطنية، بما يشمل إنشاء فرق تحقيق دولية وفرض عقوبات محددة الهدف على المسؤولين عن هذه الجرائم.

– وفي سياق متصل، أشار التقرير إلى استمرار الأنظمة الاستبدادية في معاقبة الصحفيين، حيث لفت إلى إعدام الكاتب الصحفي البارز تركي الجاسر في المملكة العربية السعودية بعد سبع سنوات من الاحتجاز، ضمن انتهاكات أوسع في آسيا وأمريكا اللاتينية ضد صحفيين يغطون قضايا الفساد والجريمة المنظمة.

About The Author

المُبادرة

منبر إعلامي مستقل يُطلق شعاره الطموح: “نبدأ حيث يتوقف الآخرون”. هذا الشعار ليس مجرد كلمة، بل هو منهج عمل ورؤية تتجاوز حدود النقل والتغطية إلى الفعل والمشاركة الفاعلة

تواصل مَعَنا بشكل مباشر:

+964 772 761 7317
E_mail: info@al-mobadara.com

جميع الحقوق محفوظة لــ جريدة المُبادرة 2026