السبت, 11 يوليو 2026
  • Home  
  • بغداد تتوسط وتدعم: تأييد عراقي لاتفاق واشنطن-طهران وإدانة لاستهداف “براكة” النووي
- أخبار

بغداد تتوسط وتدعم: تأييد عراقي لاتفاق واشنطن-طهران وإدانة لاستهداف “براكة” النووي

في خطوة دبلوماسية تعكس الدور المحوري الذي تحاول بغداد لعبه في المنطقة، أجرى وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين، اتصالاً هاتفياً مهماً مع المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رفائيل ماريانو غروسي. وجاء هذا الاتصال في وقت حساس تشهده المنطقة، وسط مساعٍ أميركية-إيرانية للوصول إلى تفاهمات قد تعيد رسم قواعد اللعبة في الملف النووي والملفات الإقليمية […]

في خطوة دبلوماسية تعكس الدور المحوري الذي تحاول بغداد لعبه في المنطقة، أجرى وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين، اتصالاً هاتفياً مهماً مع المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رفائيل ماريانو غروسي. وجاء هذا الاتصال في وقت حساس تشهده المنطقة، وسط مساعٍ أميركية-إيرانية للوصول إلى تفاهمات قد تعيد رسم قواعد اللعبة في الملف النووي والملفات الإقليمية المرتبطة به.

وبحسب بيان صادر عن وزارة الخارجية العراقية، فقد ناقش الجانبان تطورات الأوضاع في المنطقة، مع التركيز على الجهود الأخيرة المبذولة للتوصل إلى توقيع مذكرة تفاهم بين الولايات المتحدة الأميركية والجمهورية الإسلامية الإيرانية. وتُعد هذه المذكرة، التي وصفها المراقبون بأنها “خطوة أولية نحو خفض التصعيد”، بمثابة إطار مؤقت يهدف إلى إعادة الثقة بين الطرفين وفتح المجال أمام مفاوضات أوسع حول البرنامج النووي الإيراني والجزاءات الاقتصادية المفروضة على طهران.

وأكد وزير الخارجية العراقي خلال الاتصال موقف بلاده الداعم لهذه التفاهمات، معتبراً أنها تُسهم بشكل مباشر في “خفض حدة التوتر وتعزيز فرص الاستقرار الإقليمي”. وأوضح البيان أن حسين وغروسي تبادلا وجهات النظر حول مضامين أي تفاهمات محتملة وانعكاساتها على أمن المنطقة، مشددين على أن شعوب المنطقة تتطلع إلى ترسيخ دعائم السلم والأمن وتجنب المزيد من التصعيد الذي قد يؤدي إلى عواقب وخيمة على الجميع.

يأتي هذا التأييد العراقي في وقت توقع فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مساء الجمعة، توقيع اتفاق مع إيران نهاية الأسبوع الجاري أو يوم الاثنين المقبل على أبعد تقدير. وأشار ترامب إلى أن طهران قدمت “اعتذاراً سرياً” عن نشرها “معلومات كاذبة” حول بنود الاتفاق، في إشارة إلى خلافات سابقة حول تفاصيل الصفقة. وتتضمن مذكرة التفاهم، بحسب مصادر متطابقة، بنوداً لرفع القيود عن مضيق هرمز، وضمان حرية الملاحة فيه، بالإضافة إلى بدء فترة تفاوض مدتها 60 يوماً لمعالجة الملف النووي بشكل جذري، مقابل رفع جزئي للعقوبات.

إدانة عراقية للهجوم على “براكة” واستعداد للتحقيق المشترك

في شق آخر من الاتصال، جدد الوزير فؤاد حسين إدانة العراق القاطعة للهجوم الذي تعرضت له محطة “براكة” للطاقة النووية في دولة الإمارات العربية المتحدة. وشدد على موقف بغداد الثابت الرافض لتوسيع رقعة الحرب أو زعزعة أمن واستقرار المنطقة، مؤكداً أن أي اعتداء على المنشآت المدنية والحيوية يشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني.

وأعلن حسين، وفق البيان، استعداد العراق للتعاون مع الدول الخليجية الشقيقة من خلال تشكيل لجان تحقيق مختصة ومشتركة، بهدف المساهمة في تحديد الجهات المسؤولة عن الهجمات التي استهدفت عدداً من الدول الخليجية. وتأتي هذه الدعوة العراقية في وقت أعرب فيه أعضاء مجلس الأمن الدولي عن إدانتهم الشديدة للهجوم على محطة براكة، معتبرين أنه يهدد السلامة النووية ويشكل سابقة خطيرة. كما سبق للمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، غروسي، أن أعرب عن قلقه البالغ إزاء الحادثة، مشدداً على أن أي نشاط عسكري يهدد المنشآت النووية السلمية هو أمر مرفوض تماماً.

في المحصلة، تعكس هذه التحركات الدبلوماسية العراقية محاولة بغداد لترسيخ موقعها كوسيط موثوق وقادر على تقريب وجهات النظر بين الأطراف المختلفة، مع الحفاظ على أمنها القومي واستقرار جوارها الإقليمي.

About The Author

المُبادرة

منبر إعلامي مستقل يُطلق شعاره الطموح: “نبدأ حيث يتوقف الآخرون”. هذا الشعار ليس مجرد كلمة، بل هو منهج عمل ورؤية تتجاوز حدود النقل والتغطية إلى الفعل والمشاركة الفاعلة

تواصل مَعَنا بشكل مباشر:

+964 772 761 7317
E_mail: info@al-mobadara.com

جميع الحقوق محفوظة لــ جريدة المُبادرة 2026