السبت, 11 يوليو 2026
  • Home  
  • العراق على أعتاب مرحلة “الأمن الداخلي”: سحب تدريجي للجيش من المدن لصالح الشرطة
- أخبار

العراق على أعتاب مرحلة “الأمن الداخلي”: سحب تدريجي للجيش من المدن لصالح الشرطة

أعلنت وزارة الدفاع العراقية، أن المرحلة المقبلة ستشهد إكمال نقل ملف إدارة الأمن داخل المدن بالكامل إلى وزارة الداخلية، في خطوة تمثل تحولاً استراتيجياً نحو إعادة تعريف دور الجيش بإخراجه من الفضاءات الحضرية ليقتصر على حماية الحدود والقتال خارج المدن. جاء ذلك في تصريح لمدير مديرية الإعلام والتوجيه المعنوي في وزارة الدفاع، اللواء تحسين الخفاجي، […]

أعلنت وزارة الدفاع العراقية، أن المرحلة المقبلة ستشهد إكمال نقل ملف إدارة الأمن داخل المدن بالكامل إلى وزارة الداخلية، في خطوة تمثل تحولاً استراتيجياً نحو إعادة تعريف دور الجيش بإخراجه من الفضاءات الحضرية ليقتصر على حماية الحدود والقتال خارج المدن.

جاء ذلك في تصريح لمدير مديرية الإعلام والتوجيه المعنوي في وزارة الدفاع، اللواء تحسين الخفاجي، الذي أوضح أن هذا المنهج يندرج ضمن خطة وطنية تهدف إلى جعل الداخلية الجهة الوحيدة المسؤولة عن الملف الأمني في جميع المحافظات.

أسباب التأخير:

أرجع الخفاجي أسباب تأخر تنفيذ الخطة إلى عاملين رئيسيين:

1. خصوصية بعض المحافظات، التي استدعت منح وقت إضافي لاستكمال استعدادات وإمكانات وزارة الداخلية.

2. الظروف المعقدة التي مرت بها المنطقة خلال الفترة الماضية، والتي أثرت في الجداول الزمنية.

وأكد أن الخطط الموضوعة ما تزال مستمرة، مشيراً إلى أن الداخلية حققت نجاحات كبيرة في المحافظات التي تسلمتها بالفعل، وأن الملفات المتبقية “قليلة جداً”.

دور الجيش الجديد:

شدد اللواء الخفاجي على أن “واجب الجيش الأساسي هو القتال خارج المدن والدفاع عن الشعب والحدود”، مضيفاً أن تواجده الحالي في بعض المدن يأتي بشكل مؤقت لتقديم الإسناد لقطعات الداخلية، وتهيئة الأجواء المناسبة إلى حين استكمال المتطلبات.

السياق الأوسع:

يمثل هذا الانتقال مرحلة مفصلية في مسار بناء الدولة العراقية بعد عام 2003، حيث عانت البلاد من تداخل الأدوار بين الجيش والشرطة في مكافحة الإرهاب والعنف الداخلي. ويعكس القرار رغبة حكومية في العودة إلى المبدأ الكلاسيكي للجيوش النظامية: الانشغال بالتهديدات الخارجية، مع ترك الأمن الداخلي لقوات شرطية مدربة على حفظ النظام ومكافحة الجريمة.

التحديات المتبقية:

رغم التفاؤل الرسمي، تظل هناك تحديات، أبرزها قدرة وزارة الداخلية على تأمين المدن في ظل وجود خلايا نائمة لتنظيم “داعش” في بعض المناطق، بالإضافة إلى ملف السلاح غير الحكومي والفصائل المسلحة التي لا تتبع هيكلية الوزارة. كما أن الجداول الزمنية للإكمال لم تحدد بعد بشكل نهائي.

في المحصلة، نجاح هذه المرحلة مرهون بمدى جاهزية الداخلية ومدى التزام جميع الأطراف بالمنهج الحكومي الجديد.

About The Author

المُبادرة

منبر إعلامي مستقل يُطلق شعاره الطموح: “نبدأ حيث يتوقف الآخرون”. هذا الشعار ليس مجرد كلمة، بل هو منهج عمل ورؤية تتجاوز حدود النقل والتغطية إلى الفعل والمشاركة الفاعلة

تواصل مَعَنا بشكل مباشر:

+964 772 761 7317
E_mail: info@al-mobadara.com

جميع الحقوق محفوظة لــ جريدة المُبادرة 2026