السبت, 11 يوليو 2026
  • Home  
  • التحركات الدبلوماسية والاقتصادية والأمنية للزيدي في ظل التحولات الإقليمية
- Uncategorized - أخبار

التحركات الدبلوماسية والاقتصادية والأمنية للزيدي في ظل التحولات الإقليمية

أعلن رئيس الوزراء العراقي، علي الزيدي، عن برنامج تحركات خارجية موسع يشمل زيارة رسمية إلى الولايات المتحدة، تليها جولات دبلوماسية إلى كل من المملكة العربية السعودية، وجمهورية إيران، والجمهورية التركية، وذلك في إطار استراتيجية حكومته لتعزيز العلاقات الثنائية ومناقشة الملفات الأمنية والاقتصادية الحيوية. وقد تخللت هذه التصريحات مواقف حاسمة بشأن الاتهامات الموجهة للعراق باستخدام أراضيه […]

أعلن رئيس الوزراء العراقي، علي الزيدي، عن برنامج تحركات خارجية موسع يشمل زيارة رسمية إلى الولايات المتحدة، تليها جولات دبلوماسية إلى كل من المملكة العربية السعودية، وجمهورية إيران، والجمهورية التركية، وذلك في إطار استراتيجية حكومته لتعزيز العلاقات الثنائية ومناقشة الملفات الأمنية والاقتصادية الحيوية. وقد تخللت هذه التصريحات مواقف حاسمة بشأن الاتهامات الموجهة للعراق باستخدام أراضيه في اعتداءات على دول الجوار، إلى جانب الطروحات الاقتصادية الجديدة المتعلقة بإنشاء صندوق الطاقة والتنمية، وتعديل السياسة النفطية ضمن منظمة “أوبك”، فضلاً عن تأكيدات بمواصلة مكافحة الفساد وحصر السلاح بيد الدولة.

في رد على اتهامات متداولة بشأن انطلاق اعتداءات استهدفت دول الخليج من الأراضي العراقية، شدد الزيدي على أن حكومته لم تتثبت من صحة تلك المزاعم، وأشار إلى تشكيل لجان متخصصة للتحقيق في هذا الملف الدقيق، مؤكداً أنه أبلغ القيادات الأمنية بضرورة التصدي بحزم لأي محاولات لاستخدام الأراضي العراقية منطلقاً لتهديد أمن جيرانها. وتأتي هذه التصريحات في سياق حساسية الأمن الخليجي واستمرار المخاوف من نشاط جماعات مسلحة عابرة للحدود، خاصة مع ما تشهده المنطقة من توترات في البحر الأحمر والممرات المائية الحيوية.

كشف رئيس الوزراء عن مشروع طموح يتمثل في تأسيس “صندوق الطاقة والتنمية”، الذي سيُسهم فيه البنك المركزي العراقي، ويُفتح باب الاكتتاب العام أمام المستثمرين، مع توجيه دعوات رسمية لدول السعودية والإمارات وقطر، بالإضافة إلى صناديق استثمارية ومصارف أميركية وأوروبية، للمشاركة فيه.

وفي الشأن النفطي، أكد الزيدي أن حصة العراق في منظمة “أوبك” لا تعكس واقعه السكاني والاقتصادي، ولا تُراعي الكلف الباهظة التي تكبدتها البلاد في حربها ضد تنظيم “داعش”، مشيراً إلى أن حكومته تسعى إلى مراجعة آلية توزيع الحصص والوصول إلى صيغة أكثر إنصافاً، تماشياً مع احتياجات التنمية وإعادة الإعمار. كما نفت الحكومة أي نية للدخول في برنامج اقتراض جديد من صندوق النقد الدولي، مفضلة الاعتماد على الإصلاحات الذاتية وجذب الاستثمارات الخارجية.

شدد رئيس الوزراء على استمرار حكومته في نهجها الرامي إلى اجتثاث الفساد الإداري والمالي، الذي يعد أحد أبرز التحديات الهيكلية التي تعيق تقدم العراق. كما جدد التأكيد على أن الدولة لن تقبل بوجود أي جهة مسلحة خارج مؤسساتها الرسمية، مشيراً إلى أن الفصائل بدأت فعلياً بتسليم أسلحتها، وهو ما يمثل خطوة أولى نحو إنهاء ظاهرة السلاح غير الحكومي التي طالما شكلت تهديداً لسيادة القانون واستقرار البلاد. وتندرج هذه السياسات ضمن استراتيجية أوسع لتعزيز هيبة الدولة ومؤسساتها، وضمان احتكار القوة واستخدامها الشرعي من قبل الحكومة وحدها.

About The Author

المُبادرة

منبر إعلامي مستقل يُطلق شعاره الطموح: “نبدأ حيث يتوقف الآخرون”. هذا الشعار ليس مجرد كلمة، بل هو منهج عمل ورؤية تتجاوز حدود النقل والتغطية إلى الفعل والمشاركة الفاعلة

تواصل مَعَنا بشكل مباشر:

+964 772 761 7317
E_mail: info@al-mobadara.com

جميع الحقوق محفوظة لــ جريدة المُبادرة 2026