السبت, 11 يوليو 2026
  • Home  
  • إدارة ترامب تمنح السفير باراك دورًا قياديًا ممتدًا في العراق وسوريا
- أخبار

إدارة ترامب تمنح السفير باراك دورًا قياديًا ممتدًا في العراق وسوريا

أعلن وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، أن السفير توم باراك – الذي شغل منصب المبعوث الخاص إلى سوريا – سيستمر في أداء “دور قيادي” ضمن إدارة الرئيس دونالد ترامب، ليشمل ملفي العراق وسوريا معًا، وذلك رغم انتهاء تسميته الرسمية كمبعوث خاص. يأتي هذا القرار في توقيت دقيق، إذ تسعى واشنطن إلى إعادة هيكلة سياستها تجاه […]

أعلن وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، أن السفير توم باراك – الذي شغل منصب المبعوث الخاص إلى سوريا – سيستمر في أداء “دور قيادي” ضمن إدارة الرئيس دونالد ترامب، ليشمل ملفي العراق وسوريا معًا، وذلك رغم انتهاء تسميته الرسمية كمبعوث خاص. يأتي هذا القرار في توقيت دقيق، إذ تسعى واشنطن إلى إعادة هيكلة سياستها تجاه المنطقة بعد تحولات كبرى في الميدان السوري والعراقي.

في منشور على منصة “إكس”، قال روبيو: “السفير توم باراك أدى دورًا لا يُقدّر بثمن بصفته مبعوثنا الخاص إلى سوريا. هذا المسمى سينتهي، لكنه سيواصل أداء دور قيادي في إدارة ترامب، في كل من سوريا والعراق، حيث ستواصل خبرته وعلاقاته وفهمه لأجندة أميركا أولاً تحقيق المكاسب”.

ويُظهر هذا القرار أن الإدارة الأميركية لا تنوي التخلي عن خبرات باراك الدبلوماسية، بل توسع نطاق مسؤولياته لتشمل العراق، وذلك بعد فترة من الغموض حول ملف المبعوث الخاص إلى بغداد، خصوصًا بعد تعثر ترشيح مارك سافايا لهذا المنصب رسميًا.

كان باراك – السفير الأميركي السابق لدى تركيا – قد تولى مهامه كمبعوث خاص إلى سوريا في أيار (مايو) 2025، بالتزامن مع تحركات إدارة ترامب لإعادة صياغة مقاربتها تجاه دمشق، بما في ذلك مناقشة رفع العقوبات جزئيًا، في ظل الدور التركي المتصاعد في الشمال السوري.

لهذا القرار عدة دلالات استراتيجية:

1. توحيد الملفين السوري والعراقي: إدارة ترامب تنظر إلى سوريا والعراق كمسرح واحد لمكافحة النفوذ الإيراني وبقايا تنظيم داعش، مما يستوجب منسقًا واحدًا يجمع الخيوط.

2. تثبيت الدور التركي: باراك، بصفته سفيرًا سابقًا في أنقرة، يحظى بثقة وعلاقات وثيقة مع المسؤولين الأتراك، مما يسهل التنسيق في شمال سوريا والمناطق الكردية.

3. تجاوز عقبة المبعوث إلى العراق: بعد تعثر تعيين مبعوث خاص رسمي للعراق، تسد الإدارة هذا الفراغ بتمديد دور باراك جغرافيًا، دون حاجة إلى موافقات كونغرسية جديدة.

ما قامت به إدارة ترامب هو ترجمة عملية لمبدأ “أميركا أولاً” في الشرق الأوسط: تركيز الملفات الحيوية في يد شخص واحد يتمتع بخبرة وعلاقات، بغض النظر عن الألقاب الرسمية. باراك لم يعد مجرد مبعوث إلى سوريا، بل أصبح منسقًا إقليميًا لواحدة من أكثر المناطق تعقيدًا في العالم. السؤال الذي تطرحه هذه الخطوة: هل سيمنحه هذا الدور الجديد صلاحيات أكبر في التفاوض مع الفصائل العراقية والحكومة السورية، أم سيبقى إطارًا استشاريًا دون تفويض حقيقي؟

About The Author

المُبادرة

منبر إعلامي مستقل يُطلق شعاره الطموح: “نبدأ حيث يتوقف الآخرون”. هذا الشعار ليس مجرد كلمة، بل هو منهج عمل ورؤية تتجاوز حدود النقل والتغطية إلى الفعل والمشاركة الفاعلة

تواصل مَعَنا بشكل مباشر:

+964 772 761 7317
E_mail: info@al-mobadara.com

جميع الحقوق محفوظة لــ جريدة المُبادرة 2026