• Home  
  • المرأة والاضطهاد الفكري!!!
- امرأة ومجتمع

المرأة والاضطهاد الفكري!!!

أنغام إبراهيم في مجتمعنا العراقي تعيش المرأة تقاليد وموروث اجتماعي أصبح تقليداً سائداً إلى الآن، كالموروث العشائري، والديني، والاجتماعي. فكثير من التقاليد غير الإنسانية، والتي لا ترتبط بقيم التمدن والحضارة، فرضت التراجع على المرأة العراقية وقيدت فكرها وحرمتها من أخذ دورها القيادي والانساني في التغيير نحو الأفضل. تُقتَل النساء ويمارس عليها الاضطهاد لعدة مبررات، من […]

أنغام إبراهيم

في مجتمعنا العراقي تعيش المرأة تقاليد وموروث اجتماعي أصبح تقليداً سائداً إلى الآن، كالموروث العشائري، والديني، والاجتماعي. فكثير من التقاليد غير الإنسانية، والتي لا ترتبط بقيم التمدن والحضارة، فرضت التراجع على المرأة العراقية وقيدت فكرها وحرمتها من أخذ دورها القيادي والانساني في التغيير نحو الأفضل.

تُقتَل النساء ويمارس عليها الاضطهاد لعدة مبررات، من هذه المبررات هو غسل العار والعنف العائلي، من قبل الزوج أو الأخ أو الأب. ويلجأ الجميع بقتلها بدم بارد بدون أي سند قانوني يردع صاحب الجريمة.

وما يتعلق بالتعليم لاتزال المرأة في بعض الأرياف والقرى، لا يُسمح لها أن تكون طبيبة أو مهندسة أو أن تعمل في أي عمل مدني آخر، لأن الموروث الاجتماعي، يعتبر هذا العمل خروج عن الأعراف والتقاليد، وفقط يسمح لها بالتعليم الابتدائي وبعد ذلك يفرض عليها الأهل الزواج.

وكذلك اختياراتها لشريك حياتها لا يتم حسب إرادتها، بل حسب اختيار العائلة أو ابن العم أو يترك لخيارات ذويها. حتى في الحركات الاحتجاجية يُمارس على المرأة، دور الاضطهاد والقمع من قبل السلطة، وحرمانها من حرية التعبير وإبداء الرأي. والكثير منهن تم اغتيالهن وتصفيتهن جسدياً. ولا نرغب بذكر اسمائهن احتراماً لقدسيتهن.

إن النظم السلطوية التي تدعي المدنية والحرية وحقوق المرأة، هي أنظمة تعمل بالشعارات فقط دون عمل واقعي وملموس. وفيما يتعلق بالأعراف الدينية، فهي لا تسمح للمرأة ممارسة حياتها بشكل طبيعي، وهناك عدة أدلة، منها المدونة الشخصية وقوانين طائفية يؤكد على زواج القاصرات وحرمانهن من حقوقهن الأساسية من التعليم، وفرض مفاهيم غير إنسانية، وهي مخالفة لكل التعاليم الانسانية والتحررية.

أيضاً بعضاً من الأعراف والتقاليد العشائرية، هي أكثر تخلفاً، وتفرض على المرأة القيود والتكبيل والحرمان من حريتها الشخصية والاجتماعية. إذن هو هذا الاضطهاد الفكري الذي يمارس على النساء في العراق ويفرض عليهن شتى أنواع القهر والاستبداد.

About The Author

المُبادرة

منبر إعلامي مستقل يُطلق شعاره الطموح: “نبدأ حيث يتوقف الآخرون”. هذا الشعار ليس مجرد كلمة، بل هو منهج عمل ورؤية تتجاوز حدود النقل والتغطية إلى الفعل والمشاركة الفاعلة

تواصل مَعَنا بشكل مباشر:

+964 772 761 7317
E_mail: info@al-mobadara.com

أحدث المقالات

جميع الحقوق محفوظة لــ جريدة المُبادرة 2026