
في إطار اهتمامه بالشباب ودعم المواهب الإبداعية، أقام فريق الصويرة للتنمية والتوعية معرض «فن الصويرة»، ليكون مساحة ثقافية وفنية تتيح للشباب والفنانين والمواهب الواعدة التعبير عن أفكارهم وطموحاتهم من خلال الفن.
يأتي هذا المعرض انطلاقاً من إيمان الفريق بأن الشباب شريحة أساسية في المجتمع، وأن احتضان طاقاتهم ومواهبهم وإتاحة الفرص أمامهم يمثل خطوة مهمة نحو بناء مجتمع أكثر إبداعاً وحيوية. وقد شكّل المعرض فرصة للمواهب الشابة لعرض أعمالها وإيصال أفكارها وطموحاتها من خلال الفن، وإثبات أن الإبداع لا يرتبط بمركز المدينة أو العاصمة، بل يمكن أن ينطلق من الأقضية والمدن الصغيرة متى ما توفرت المساحة والدعم.
وتجدر الإشارة إلى أن مثل هذه المبادرات الثقافية والفنية تُسهم في تحقيق جملة من الأهداف التنموية، من أبرزها:
– تعزيز المشاركة المجتمعية للشباب: إذ توفر لهم منصة للتعبير عن آرائهم وأفكارهم بعيداً عن الطرق التقليدية.
– تنمية المهارات الفنية والإبداعية: من خلال تشجيع المواهب الواعدة على الإنتاج والعرض.

– دعم الاقتصاد الإبداعي المحلي: عبر إتاحة فرص للفنانين الشباب للتعريف بأعمالهم.
– تعزيز الهوية الثقافية المحلية: بإبراز خصوصية المناطق والأقضية خارج المراكز الحضرية الكبرى.
وفي إطار حرص الفريق على إيصال صوت الشباب ومطالبهم إلى الجهات المعنية، أُرسلت رسالة إلى الإدارة المحلية من خلال ممثلها الأستاذ جاسم العجيلي، مدير مكتب قائمقام الصويرة، مؤكدين فيها أهمية دعم المبادرات الشبابية وفتح المجال أمام الطاقات والمواهب المحلية للمشاركة وصناعة الأثر.
يتطلع فريق الصويرة للتنمية والتوعية إلى أن تأخذ وزارة الشباب والرياضة والجهات المعنية هذه الطاقات الشبابية بعين الاعتبار، وأن تمنح المبادرات الثقافية والفنية التي يقودها الشباب مساحة أكبر من الاهتمام والدعم، انطلاقاً من قناعة راسخة بأن الشباب ليسوا جمهوراً لهذه الفعاليات فسحب، بل هم أصحاب فكرة ومبادرة وقدرة على صناعة التغيير.
وفي هذا السياق، يمكن اقتراح جملة من التوصيات التي من شأنها تعزيز دعم المبادرات الشبابية المماثلة:

1. تخصيص برامج دعم مالي ولوجستي للمبادرات الثقافية والفنية التي يقودها الشباب في الأقضية والمدن الصغيرة.
2. إنشاء فضاءات عرض دائمة للفنانين الشباب في المراكز الثقافية والبلدية.
3. تنظيم ورشات تدريبية في مجالات الفنون البصرية وإدارة المعارض، لبناء قدرات المواهب الواعدة.
4. تشبيك الفنانين الشباب مع المؤسسات الثقافية الوطنية والدولية لإتاحة فرص أوسع للعرض والتبادل.
5. تضمين دعم الفنون الشبابية في الخطط التنموية المحلية بوصفها رافعة للاقتصاد الإبداعي.
إن معرض «فن الصويرة» لا يمثل مجرد عرض لمجموعة من اللوحات والأعمال الفنية، بل هو رسالة تحملها مجموعة من الشباب إلى مجتمعهم والجهات المسؤولة: لدينا طاقات، ولدينا مواهب، ولدينا طموح… وكل ما نحتاجه هو فرصة حقيقية ومساحة نستطيع من خلالها أن نعبر عن أنفسنا.
ومن هنا، فإن دعم هذه الطاقات ليس دعماً لمعرض واحد، وإنما هو استثمار في جيل يمتلك القدرة على تقديم الكثير إذا وجد من يؤمن به ويمنحه الفرصة.
ويبقى شعار فريق الصويرة للتنمية والتوعية خير تعبير عن هذه الرؤية: “نؤمن بأن الشباب عندما تُمنح لهم الفرصة… يصنعون الفرق”.


