• Home  
  • ما يبقى بعد العبور
- أدب وفن

ما يبقى بعد العبور

شذى عسكر الحياةُ والموتُضِفَّتانِ لسرِّ الوجودوبينهمايمضي الإنسانُكطيفٍ عابرٍ في مَدارِ الزمانيحملُ في مكنونِ الروحِتوقَ البقاءيُوشّي عُمرَهُبخيوطِ الأمانييمضييُوشّحُ كفَّيهِبزُخرفِ الفانيةيستدرجُهُ بريقُهاإلى مَهاوي الطمعفيجمعُ ما يظنُّهُ مُلكًاكأنَّ البقاءَقد أُودِعَ سرَّهُ بينَ يديه..من مَغارسِ الطمعِينبتُ الظلميستفحلُ الجورحتى يغدو القويُّمُستبدًّا بمصائرِ الضعفاءناسيًا أنَّ للجبروتِ أفولًاأنَّ لكلِّ طغيانٍ مَصرعًا..تُداعبُهُ الأيامُبجناحِها الرقيقفيمنحُها من نبضِهتَهَبُهُ من أريجِهاحتى إذا أضناهُ السفرأطلَّ الموتُمن آخرِ […]


شذى عسكر

الحياةُ والموتُ
ضِفَّتانِ لسرِّ الوجود
وبينهما
يمضي الإنسانُ
كطيفٍ عابرٍ في مَدارِ الزمان
يحملُ في مكنونِ الروحِ
توقَ البقاء
يُوشّي عُمرَهُ
بخيوطِ الأماني
يمضي
يُوشّحُ كفَّيهِ
بزُخرفِ الفانية
يستدرجُهُ بريقُها
إلى مَهاوي الطمع
فيجمعُ ما يظنُّهُ مُلكًا
كأنَّ البقاءَ
قد أُودِعَ سرَّهُ بينَ يديه..
من مَغارسِ الطمعِ
ينبتُ الظلم
يستفحلُ الجور
حتى يغدو القويُّ
مُستبدًّا بمصائرِ الضعفاء
ناسيًا أنَّ للجبروتِ أفولًا
أنَّ لكلِّ طغيانٍ مَصرعًا..
تُداعبُهُ الأيامُ
بجناحِها الرقيق
فيمنحُها من نبضِه
تَهَبُهُ من أريجِها
حتى إذا أضناهُ السفر
أطلَّ الموتُ
من آخرِ الطريق..
عندها
تسقطُ من يدهِ
زخارفُ الدنيا
يعودُ ما ظنَّهُ مُلكًا
إلى حضنِ التراب
يمضي خفيفًا
كما جاء
لا يبقى منهُ
إلا أثرٌ
غرسهُ في الأرواح
خيرًا كان
فيُورقُ بعدَ غيابه..
أو وجعًا
يبقى ندبةً
في ذاكرةِ الأيام..
فيا عابرًا
بينَ ضفَّتَي الوجود
لا تسألْ كم عشتَ؟
ولا كم ملكتَ؟
اسألْ فقط
حينَ عبرتَ
ماذا تركتَ وراءَك؟

About The Author

المُبادرة

منبر إعلامي مستقل يُطلق شعاره الطموح: “نبدأ حيث يتوقف الآخرون”. هذا الشعار ليس مجرد كلمة، بل هو منهج عمل ورؤية تتجاوز حدود النقل والتغطية إلى الفعل والمشاركة الفاعلة

تواصل مَعَنا بشكل مباشر:

+964 772 761 7317
E_mail: info@al-mobadara.com

أحدث المقالات

جميع الحقوق محفوظة لــ جريدة المُبادرة 2026