• Home  
  • نافذة صندوق الإسكان تُغلق خلال دقائق.. ومواطنون يطالبون بالتحقيق والشفافية
- تقارير محلية وإقليمية

نافذة صندوق الإسكان تُغلق خلال دقائق.. ومواطنون يطالبون بالتحقيق والشفافية

شهدت عملية التقديم على قروض صندوق الإسكان، حالة من الاستياء بين عدد من المواطنين. بعد فتح نافذة التقديم في حدود الساعة 10:11 صباحًا من يوم الاثنين الموافق 24 من هذا الشهر، وفق ما أفاد به متقدمون، قبل أن تُغلق خلال مدة قصيرة جدًا لم تتجاوز بضع دقائق، الأمر الذي حال دون تمكن عدد من المواطنين […]

شهدت عملية التقديم على قروض صندوق الإسكان، حالة من الاستياء بين عدد من المواطنين. بعد فتح نافذة التقديم في حدود الساعة 10:11 صباحًا من يوم الاثنين الموافق 24 من هذا الشهر، وفق ما أفاد به متقدمون، قبل أن تُغلق خلال مدة قصيرة جدًا لم تتجاوز بضع دقائق، الأمر الذي حال دون تمكن عدد من المواطنين من إكمال طلباتهم وإرسالها عبر المنصة الإلكترونية.

ويأتي ذلك في وقت ينتظر فيه آلاف المواطنين فرصة الحصول على القرض السكني، باعتباره أحد الحلول التي يمكن أن تساعد الأسر العراقية في بناء مساكنها أو تحسين أوضاعها السكنية.

دقائق قليلة.. وفرص ضائعة

عدد من المتقدمين أكدوا أنهم كانوا مستعدين لإكمال إجراءات التقديم، إلا أن ضيق الوقت وسرعة إغلاق النافذة الإلكترونية جعلا عملية التسجيل أشبه بسباق مع الزمن، فيما وجد مواطنون أنفسهم أمام فرصة انتهت قبل أن يتمكنوا من إكمال الخطوات المطلوبة.

وتساءل المواطنون عن المعايير التي اعتمدت في فتح وغلق النافذة الإلكترونية، وعن عدد الطلبات التي تم استقبالها فعليًا، وما إذا كانت هناك آلية تضمن تكافؤ الفرص بين جميع المتقدمين.

حديث عن مبالغ إضافية يحتاج إلى تحقيق

وفي جانب آخر، تداول بعض المواطنين معلومات عن قيام بعض الجهات أو الوسطاء بطلب مبالغ تصل إلى 500 ألف دينار مقابل ترويج المعاملة والحصول على الباركود.

وهذه المعلومات، في حال صحتها، تثير تساؤلات جدية حول آلية التقديم، وتستوجب ـ بحسب مطالب المواطنين ـ فتح تحقيق رسمي للتأكد من حقيقة هذه الادعاءات، وتحديد الجهات أو الأشخاص المسؤولين عنها، وعدم تحميل المواطنين البسطاء أعباء مالية إضافية خارج الرسوم الرسمية.

في المقابل، من المهم التأكيد أن هذه المعلومات المتداولة تحتاج إلى أدلة وتحقق رسمي قبل توجيه اتهامات مباشرة إلى أي جهة أو شخص.

المواطن بين الرسوم الرسمية والوسطاء

عدد من المواطنين اختاروا منصات تقدم خدمات إلكترونية لإنجاز معاملات التقديم مقابل مبالغ محدودة، إلا أن فشل إكمال الطلبات دفعهم إلى التساؤل عن مدى فاعلية هذه المنصات، وما إذا كانت هناك أفضلية لمن يلجأ إلى وسطاء أو يدفع مبالغ أكبر.

وتكمن المشكلة الأساسية في أن المواطن الذي ينتظر قرضًا سكنيًا غالبًا ما يكون أصلًا في حاجة مالية، وبالتالي فإن فرض أي مبالغ غير رسمية عليه يمثل عبئًا إضافيًا ويضعف مبدأ تكافؤ الفرص.

مطالب بفتح تحقيق عاجل

أمام هذه التساؤلات، يطالب المواطنون الجهات المعنية بـ:

            ●         توضيح الوقت الرسمي الذي فُتحت فيه نافذة التقديم والمدة التي بقيت خلالها متاحة.

            ●         الكشف عن عدد الطلبات التي استقبلها النظام فعليًا.

            ●         توضيح أسباب إغلاق نافذة التقديم خلال دقائق قليلة.

            ●         ضمان عدم ضياع حق المواطنين الذين لم يتمكنوا من إكمال طلباتهم بسبب سرعة إغلاق المنصة.

            ●         التحقيق في المعلومات المتداولة بشأن دفع مبالغ إضافية مقابل ترويج المعاملات والحصول على الباركود.

            ●         إعلان الرسوم الرسمية بشكل واضح، ومنع استغلال حاجة المواطنين من قبل الوسطاء.

            ●         اعتماد آلية إلكترونية أكثر عدالة وشفافية تضمن تكافؤ الفرص بين جميع المواطنين.

حق المواطن لا ينبغي أن يتحول إلى سباق

قضية قروض صندوق الإسكان لا تتعلق بمعاملة إلكترونية فحسب، بل بحق المواطن في الحصول على فرصة عادلة دون واسطة أو قدرة مالية إضافية تمنحه أفضلية على غيره.

وعندما تكون النافذة مفتوحة لبضع دقائق فقط، فإن السؤال الذي يطرح نفسه هو: هل هذه الآلية تحقق فعلًا مبدأ تكافؤ الفرص؟

المواطن العراقي لا يريد المستحيل؛ إنه يريد نظامًا واضحًا وشفافًا، يعرف من خلاله متى يبدأ التقديم، وكيف يتم اختيار المستفيدين، وما هي الرسوم الحقيقية، وأين يمكنه تقديم شكواه إذا تعذر عليه إكمال معاملته.

ويبقى المطلوب الآن من الجهات المسؤولة أن تقدم إجابات واضحة، وأن تضع معالجة عاجلة لمن فقدوا فرصتهم بسبب قصر مدة التقديم، وأن تحقق في كل ما أثير من معلومات حول المبالغ الإضافية والوسطاء، لأن الثقة بالمؤسسات تبدأ من وضوح الإجراءات وعدالة الفرص.

المصدر (ن – م)

About The Author

المُبادرة

منبر إعلامي مستقل يُطلق شعاره الطموح: “نبدأ حيث يتوقف الآخرون”. هذا الشعار ليس مجرد كلمة، بل هو منهج عمل ورؤية تتجاوز حدود النقل والتغطية إلى الفعل والمشاركة الفاعلة

تواصل مَعَنا بشكل مباشر:

+964 772 761 7317
E_mail: info@al-mobadara.com

أحدث المقالات

جميع الحقوق محفوظة لــ جريدة المُبادرة 2026