• Home  
  • هذيانات متأخرة
- أدب وفن

هذيانات متأخرة

نادية المحمداوي إلى أينَ أنتَ ذاهبٌبربيعي وأيامي المقبلةْ.إلى أينَ تأخـذُ خطويأيها المحيطُ الملبدِ بالغموضْ. هذا أوانُ الرضوخِ لرغبةِ الربِالذي صمتَ طويلاً عن مأساةِعمري المسورِ بالأسىواستغفلتني النبوءاتَ الكاذبة. أنتَ زنزانتي وجدارانُ حبسيسأدفنُ فيكَ هذياني وصمتيلا تباغتْ القلبَبذكرى غصتِـهِ الأولى على يديكَوارتباكِ نبضِهِ اللاهثِ فيكَمنذُ نيفٍ خمسين عامْ. حالكٌ سوادُ ليليمنذُ احتراقي القديمِ وحيرتيوهذه الريحُتديمُ أنيني وشوقي […]


نادية المحمداوي

إلى أينَ أنتَ ذاهبٌ
بربيعي وأيامي المقبلةْ.
إلى أينَ تأخـذُ خطوي
أيها المحيطُ الملبدِ بالغموضْ.

هذا أوانُ الرضوخِ لرغبةِ الربِ
الذي صمتَ طويلاً عن مأساةِ
عمري المسورِ بالأسى
واستغفلتني النبوءاتَ الكاذبة.

أنتَ زنزانتي وجدارانُ حبسي
سأدفنُ فيكَ هذياني وصمتي
لا تباغتْ القلبَ
بذكرى غصتِـهِ الأولى على يديكَ
وارتباكِ نبضِهِ اللاهثِ فيكَ
منذُ نيفٍ خمسين عامْ.

حالكٌ سوادُ ليلي
منذُ احتراقي القديمِ وحيرتي
وهذه الريحُ
تديمُ أنيني وشوقي إليكْ.

وعيناي جاحظتانِ
وراءِ الزجاجِ المضببِ
بغبشِ الشتاءْ.

كيف سأبعثُ بعمري روحاً جديدةً
أينَ ساجدُ لأيام أيامي المتبقيةِ
ذاكرةٌ أخرى
تحفظُ ما تبقى من نزقِ العمرِ المقبلِ.

بعدَ كلِّ هذه الرعودِ والريحِ
ورشقِ المطرِ الذي يغسلُ الواجهاتَ
بعدَ كلِّ هذا التشظي والمآلِ العجيبْ.

تباغتُ الروحِ من جديدْ.
وتمحو تساءلي الذي ظل يقبعِ
في ذاكرتي منذُ أمدٍ بعيد.

About The Author

المُبادرة

منبر إعلامي مستقل يُطلق شعاره الطموح: “نبدأ حيث يتوقف الآخرون”. هذا الشعار ليس مجرد كلمة، بل هو منهج عمل ورؤية تتجاوز حدود النقل والتغطية إلى الفعل والمشاركة الفاعلة

تواصل مَعَنا بشكل مباشر:

+964 772 761 7317
E_mail: info@al-mobadara.com

أحدث المقالات

جميع الحقوق محفوظة لــ جريدة المُبادرة 2026