• Home  
  • 180 ألف نازح.. الحرب تفتح جبهة نزوح جديدة في اليمن
- تقارير محلية وإقليمية

180 ألف نازح.. الحرب تفتح جبهة نزوح جديدة في اليمن

تشهد اليمن موجة نزوح جديدة غير مسبوقة منذ تجدد القتال في غرب البلاد مطلع أيلول/سبتمبر 2026، إذ اضطر قرابة 180 ألف شخص إلى الفرار من منازلهم خلال أقل من ثلاثة أسابيع، في واحدة من أسرع موجات النزوح التي شهدتها البلاد منذ سنوات. وتكشف البيانات المتقاطعة بين المنظمات الأممية والمراكز البحثية اليمنية عن أزمة إنسانية متفاقمة، […]

تشهد اليمن موجة نزوح جديدة غير مسبوقة منذ تجدد القتال في غرب البلاد مطلع أيلول/سبتمبر 2026، إذ اضطر قرابة 180 ألف شخص إلى الفرار من منازلهم خلال أقل من ثلاثة أسابيع، في واحدة من أسرع موجات النزوح التي شهدتها البلاد منذ سنوات. وتكشف البيانات المتقاطعة بين المنظمات الأممية والمراكز البحثية اليمنية عن أزمة إنسانية متفاقمة، تتسم بـتكرار النزوح لأسر سبق أن هُجّرت مرات عدة، وامتداد الحركة إلى خارج الحدود نحو جيبوتي، وانهيار جزئي للخدمات التعليمية والصحية في المناطق المستقبلة.

يعود التصعيد الميداني إلى سيطرة جماعة الحوثي على مدينة المخا الساحلية الاستراتيجية في 10 أيلول/سبتمبر، ثم إعلانها في 11 أيلول إكمال السيطرة على مضيق باب المندب بالكامل، بما في ذلك جزيرة ميون (بريم) وجزيرتي حنيش الكبرى والصغرى، إضافة إلى كامل الساحل الغربي لليمن المطل على البحر الأحمر.

ووفقاً لتقييم المنظمة الدولية للهجرة، جاءت موجات النزوح الكبرى من مناطق المخا، والموزع، وذباب، وباب المندب، فيما اضطرت أسر سبق أن نزحت إلى مناطق الخوخة والتحيتا إلى الفرار مجدداً.

وخلص مركز المخا للدراسات الاستراتيجية في تقريره السنوي لعام 2026 إلى أن اليمن غادر مرحلة “لا حرب ولا سلام” إلى مرحلة مواجهة شاملة على المستويات السياسية والعسكرية والاقتصادية والإنسانية. وحذّر من أنه دون حل سياسي واستعادة مؤسسات الدولة، لا يمكن تحقيق تحسّن مستدام.

وحذّر المركز من أن الساحل الغربي قد يتحول إلى مركز لتجميع الأسلحة وإعادة توزيعها، وإلى نقطة عبور لتقنيات العمليات والأسلحة نحو القرن الأفريقي (وخاصة الصومال) والجماعات المسلحة هناك، ما يضاعف المخاطر الأمنية على جانبي البحر الأحمر.

من جهة أخرى أكدت المفوضية السامية للاجئين أن وصول المساعدات يواجه عقبات متعددة: تدهور الوضع الأمني، تضرر الطرق، انقطاع الاتصالات، وقيود الحركة. كما أن تضرر ميناء المخا يحد من حركة العاملين واللوجستيات. وأوضحت المنظمة الدولية للهجرة أن انقطاع الاتصالات والطرق يجعل الوصول إلى الأسر النازحة حديثاً وتسجيلها والتحقق منها بالغ الصعوبة.

وسّعت اليونيسف استجابتها لتغطي حتى 231 ألف شخص، مع توزيع حقائب النظافة وخزانات المياه في تعز، ودعم المرافق الصحية، وإعادة نشر 9 فرق طبية وتغذوية متنقلة في عدن ومأرب وتعز.

وتكشف هذه المعطيات عن أزمة نزوح متسارعة ومتعددة الأبعاد في اليمن، تتجاوز كونها موجة طارئة لتتحول إلى أزمة ممتدة مع تكرار النزوح، وامتداده خارج الحدود، وانقطاع التعليم والخدمات الصحية. وتظل فجوة التمويل وعراقيل الوصول العقبتين الأساسيتين أمام أي استجابة إنسانية فعّالة، فيما يحذّر المركز البحثي من تحول النزوح إلى أزمة طويلة الأمد في حال استمرار القتال وتعثر وصول المساعدات.

About The Author

المُبادرة

منبر إعلامي مستقل يُطلق شعاره الطموح: “نبدأ حيث يتوقف الآخرون”. هذا الشعار ليس مجرد كلمة، بل هو منهج عمل ورؤية تتجاوز حدود النقل والتغطية إلى الفعل والمشاركة الفاعلة

تواصل مَعَنا بشكل مباشر:

+964 772 761 7317
E_mail: info@al-mobadara.com

أحدث المقالات

جميع الحقوق محفوظة لــ جريدة المُبادرة 2026