• Home  
  • اجتماع أمني رفيع لضبط سوق العمل وتدقيق الإقامات
- أخبار

اجتماع أمني رفيع لضبط سوق العمل وتدقيق الإقامات

في خطوة تعكس تصاعد الاهتمام الرسمي بملف العمالة الأجنبية، ترأس مدير مكتب القائد العام للقوات المسلحة العراقية، الفريق أول الركن عبد الأمير الشمري، اجتماعاً أمنياً رفيع المستوى خُصص لمناقشة أوضاع العمالة الأجنبية في العراق وتعزيز آليات التدقيق والرقابة عليها. ويأتي الاجتماع في ظل تزايد التساؤلات حول حجم العمالة الوافدة وتأثيراتها الاقتصادية والأمنية والاجتماعية، خاصة في […]

في خطوة تعكس تصاعد الاهتمام الرسمي بملف العمالة الأجنبية، ترأس مدير مكتب القائد العام للقوات المسلحة العراقية، الفريق أول الركن عبد الأمير الشمري، اجتماعاً أمنياً رفيع المستوى خُصص لمناقشة أوضاع العمالة الأجنبية في العراق وتعزيز آليات التدقيق والرقابة عليها. ويأتي الاجتماع في ظل تزايد التساؤلات حول حجم العمالة الوافدة وتأثيراتها الاقتصادية والأمنية والاجتماعية، خاصة في ظل تحديات تنظيم سوق العمل وضبط الإقامات.

وفقاً لبيان صادر عن مكتب القائد العام للقوات المسلحة، جاء الاجتماع بناءً على توجيهات رئيس مجلس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة، وشهد حضوراً أمنياً وقضائياً وخدمياً واسعاً.

حيث أكد الفريق أول الركن عبد الأمير الشمري خلال الاجتماع على “أهمية تنظيم سوق العمل وبما يضمن تحقيق التوازن بين متطلبات السوق وحاجة البلاد إلى الخبرات المتخصصة”.

ويشير هذا التأكيد إلى أن السياسة الرسمية لا تهدف إلى إغلاق الباب أمام العمالة الأجنبية بالكامل، بل إلى ضبطها وتنظيمها بما يحقق المصلحة الوطنية، ويضمن الاستفادة من الخبرات المتخصصة التي يحتاجها السوق العراقي، مع حماية فرص العمل المحلية.

وشدد مدير مكتب القائد العام على “ضرورة التعامل وفق القوانين مع حالات العمالة الأجنبية التي تكون خارج الأطر القانونية”، معرباً عن أهمية “تعزيز إجراءات التدقيق والرقابة والمتابعة من قبل الجهات المختصة”.

واختتم الاجتماع بتأكيد الشمري على “متابعة الموضوع لأهميته وتقديم التوصيات اللازمة بشأنه تمهيداً لرفعها إلى أنظار رئيس مجلس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة”.

وتأتي هذه الخطوة في أعقاب تحذيرات متكررة من جهات دبلوماسية بشأن مخاطر العمالة غير القانونية في العراق. فقد حذّرت السفارة الصينية في بغداد في تشرين الثاني/نوفمبر 2024 مواطنيها من “مخاطر العمل في العراق دون تصاريح قانونية”، مشيرة إلى أن “حمل تأشيرة غير تأشيرة العمل ومزاولة أي عمل مدفوع أو غير مدفوع في العراق يُعد مخالفة قانونية، ويعرّض صاحبه للغرامة أو الاحتجاز”.

ويأتي الاجتماع في 30 أيلول/سبتمبر 2026، أي بعد يوم واحد من إعلان انتهاء مهمة التحالف الدولي وقبل يوم من “يوم السيادة”. وهذا التزامن يحمل دلالات مهمة:

1. رسالة سيادية: الانتقال من مرحلة الاعتماد الأمني على التحالف إلى تحمل المسؤولية الكاملة يشمل ضبط كل الملفات الحساسة، ومنها العمالة الأجنبية.

2. ملف أمني بامتياز: مشاركة جهاز الأمن الوطني وجهاز المخابرات تعكس أن الملف يُنظر إليه من زاوية أمنية، وليس فقط اقتصادية أو عمالية.

3. أولوية حكومية: ترؤس مدير مكتب القائد العام للاجتماع، ورفع التوصيات مباشرة إلى رئيس الوزراء، يدل على أن الملف يحظى بـأولوية عليا.

ويواجه تنفيذ هذه التوجيهات تحديات عملية، منها:

– غياب إحصاءات دقيقة: هل يوجد حصر رسمي محدّث لأعداد العمالة الأجنبية وتوزيعها الجغرافي والقطاعي؟

– تداخل الاختصاصات: تعدد الجهات المعنية (الداخلية، العمل، الأمن الوطني، المخابرات، القضاء) قد يخلق بطءاً في التنفيذ إذا لم تُحدد المسؤوليات بوضوح.

– التوازن بين الضبط والاحتياج: العراق يحتاج إلى خبرات أجنبية متخصصة في قطاعات معينة (النفط، البناء، التقنية)، ما يستوجب آليات دقيقة للتمييز بين العمالة المنظمة وغير المنظمة.

About The Author

المُبادرة

منبر إعلامي مستقل يُطلق شعاره الطموح: “نبدأ حيث يتوقف الآخرون”. هذا الشعار ليس مجرد كلمة، بل هو منهج عمل ورؤية تتجاوز حدود النقل والتغطية إلى الفعل والمشاركة الفاعلة

تواصل مَعَنا بشكل مباشر:

+964 772 761 7317
E_mail: info@al-mobadara.com

أحدث المقالات

جميع الحقوق محفوظة لــ جريدة المُبادرة 2026