يتوجه رئيس مجلس الوزراء العراقي علي الزيدي إلى نيويورك خلال الأيام المقبلة للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، على أن يلتقي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لبحث ملف تنظيم السلاح وانسحاب قوات التحالف الدولي من العراق. وتكتسب هذه الزيارة أهميتها من تزامنها مع لحظة مفصلية في تاريخ العراق الأمني والسياسي، إذ تتقاطع مع استكمال مراحل انسحاب آخر القوات الأجنبية وتنظيم ملف السلاح.
أوضح مدير مكتب الإعلام في رئاسة الوزراء أن زيارة الزيدي ستتضمن سلسلة من اللقاءات والمباحثات الثنائية مع قادة ورؤساء عدد من الدول العربية والأجنبية، بهدف تعزيز المصالح المشتركة، فضلاً عن المشاركة في فعاليات اقتصادية ولقاءات مع ممثلي الشركات الكبرى ورجال الأعمال والمستثمرين. وتُعد هذه النشاطات — بحسب المصدر ذاته — أداة لتعزيز حضور العراق في المحافل الدولية، وتوسيع آفاق التعاون الاقتصادي والاستثماري بما يخدم مسار التنمية والإعمار في البلاد.
من جانبه، أكد المتحدث الرسمي باسم الحكومة أن برنامج زيارة رئيس الوزراء إلى الولايات المتحدة يتضمن لقاء مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إلى جانب لقاءات مع رؤساء دول أخرى، إضافة إلى المشاركة في اجتماع غرفة التجارة الأمريكية بهدف مواصلة وتطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين. وأشار إلى أن هذه التحركات الدبلوماسية تأتي بالتزامن مع بدء عملية انسحاب آخر القوات الأجنبية من العراق، والمقرر استكمالها حتى نهاية الشهر الجاري، بالتوازي مع ملف تنظيم السلاح وحصره ضمن إطار الدولة.
وفي السياق ذاته، وصف المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة يوم 30 أيلول بأنه يمثل نقطة تحول استراتيجية كبيرة باتجاه الاعتماد الكامل على القدرات الوطنية وإدارة الملف الأمني بشكل مستقل. وأوضح أن هذا الموعد سيكرّس توازناً استراتيجياً جديداً في علاقات العراق الدولية، وينهي أي مبررات لوجود السلاح خارج أطر الدولة، بما يعزز سيادة القانون ويوفر بيئة أكثر أمناً واستقراراً للمواطنين ويسهم في جذب الاستثمارات.
تتجه الأنظار إلى 30 أيلول الجاري، بالتزامن مع استكمال مراحل انسحاب قوات التحالف الدولي وتنظيم ملف السلاح في العراق. ويرى خبراء أن إلقاء الفصائل المسلحة سلاحها وخروج قوات التحالف قد يفتح المجال أمام تحسن الأوضاع الأمنية والاقتصادية، فيما قد يؤدي حدوث العكس إلى دخول البلاد في تحديات أمنية واقتصادية جديدة. وبذلك يبقى هذا الموعد اختباراً حقيقياً لقدرة الدولة على تحويل الالتزامات السياسية إلى واقع ملموس على الأرض.



