• Home  
  • موسكو تغلق القنصلية الألمانية في سان بطرسبورغ ومراكز “غوته” رداً على إجراءات برلين
- تقارير دولية

موسكو تغلق القنصلية الألمانية في سان بطرسبورغ ومراكز “غوته” رداً على إجراءات برلين

في تطور جديد يعكس تصاعد التوتر بين موسكو وبرلين، أعلنت وزارة الخارجية الروسية سحب الموافقة الممنوحة للقنصلية العامة الألمانية في مدينة سان بطرسبورغ، مطالبة بوقف جميع أنشطتها بشكل نهائي وإلزام موظفيها بمغادرة الأراضي الروسية في موعد أقصاه 18 سبتمبر الجاري. تأتي هذه الخطوة الروسية كرد مباشر على القرارات الألمانية السابقة التي شملت إغلاق القنصلية العامة […]

في تطور جديد يعكس تصاعد التوتر بين موسكو وبرلين، أعلنت وزارة الخارجية الروسية سحب الموافقة الممنوحة للقنصلية العامة الألمانية في مدينة سان بطرسبورغ، مطالبة بوقف جميع أنشطتها بشكل نهائي وإلزام موظفيها بمغادرة الأراضي الروسية في موعد أقصاه 18 سبتمبر الجاري.

تأتي هذه الخطوة الروسية كرد مباشر على القرارات الألمانية السابقة التي شملت إغلاق القنصلية العامة الروسية في مدينة بون، بالإضافة إلى إنهاء اتفاقية التعاون الثقافي لعام 2011 وإغلاق “دار العلوم والثقافة الروسية” في العاصمة برلين.

وكانت الحكومة الألمانية قد اتخذت هذه الإجراءات في أعقاب اتهامها لموسكو بالمسؤولية عن محاولة هجوم بطائرة مسيّرة محملة بالمتفجرات استهدفت مطار لايبزيغ/هاله شرقي ألمانيا في الرابع من أغسطس الماضي.

شملت الإجراءات الروسية المضادة ما يلي:

– إغلاق القنصلية الألمانية في سان بطرسبورغ: مع إلزام جميع الموظفين بمغادرة روسيا بحلول 18 سبتمبر

– إغلاق جميع مراكز معهد “غوته” الثقافية: مع مطالبة الموظفين الموفدين من قبلها بمغادرة البلاد في موعد لا يتجاوز 13 سبتمبر.

أكدت وزارة الخارجية الروسية في بيانها أن “السلطات الألمانية هي التي أثارت جولة جديدة من التصعيد في العلاقات الثنائية”، محملةً برلين “المسؤولية الكاملة” عن العواقب.

من جانبه، وصف وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الاتهامات الألمانية بأنها “بداية حرب حقيقية”، معتبراً أن الإجراءات الألمانية تذكره ببداية الحرب العالمية الثانية. كما شدد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على أن القرارات الألمانية تشكل “خطأً جسيماً” يضر بمصالح الشعب الألماني نفسه.

أعربت وزارة الخارجية الألمانية عن أسفها لهذا القرار، واصفة إياه بأنه “خطأ مؤسف يجعل العودة إلى علاقات بناءة أكثر صعوبة”. وأشار متحدث باسم الخارجية الألمانية إلى أن بلاده اتخذت إجراءاتها “بشكل حاسم ولكن متزن” رداً على “أنشطة معادية” ضد ألمانيا.

تأتي هذه التطورات في إطار سلسلة من التبادلات التصعيدية بين البلدين. ففي عام 2023، فرضت موسكو حداً أقصى لعدد الموظفين الألمان في روسيا بلغ 350 شخصاً، مما دفع برلين لإغلاق قنصلياتها في كالينينغراد ويكاترينبورغ ونوفوسيبيرسك. وقد أدت هذه التوترات المتصاعدة إلى تقليص كبير في التمثيل الدبلوماسي بين البلدين، مع تراجع الخدمات القنصلية وزيادة فترات الانتظار.

يشير المراقبون إلى أن هذه الخطوة تمثل تصعيداً غير مسبوق في العلاقات الروسية-الألمانية منذ نهاية الحرب الباردة. ومن المتوقع أن تؤدي إلى:

– تقليص إضافي للوجود الدبلوماسي بين البلدين

– تأثير سلبي على التبادل الثقافي والتعليمي

– تعقيد أي مساعي مستقبلية لإعادة بناء الثقة

تعكس هذه الأزمة الدبلوماسية عمق الشرخ في العلاقات بين موسكو وبرلين، في ظل استمرار الحرب في أوكرانيا وتزايد حدة الاتهامات المتبادلة. وبينما تحمل كل من العاصمتين الأخرى مسؤولية التصعيد، يبقى السؤال مطروحاً حول ما إذا كانت هناك فرصة لتهدئة التوتر أم أن العلاقات الثنائية تتجه نحو مزيد من التدهور.

About The Author

المُبادرة

منبر إعلامي مستقل يُطلق شعاره الطموح: “نبدأ حيث يتوقف الآخرون”. هذا الشعار ليس مجرد كلمة، بل هو منهج عمل ورؤية تتجاوز حدود النقل والتغطية إلى الفعل والمشاركة الفاعلة

تواصل مَعَنا بشكل مباشر:

+964 772 761 7317
E_mail: info@al-mobadara.com

أحدث المقالات

جميع الحقوق محفوظة لــ جريدة المُبادرة 2026