في خطوة تعكس تصاعد وتيرة الحرب على الفساد في العراق، أكد رئيس هيئة النزاهة الاتحادية ورئيس ديوان رئاسة الجمهورية، على تكامل الجهود المؤسسية في مكافحة الفساد وحماية المال العام، وذلك خلال لقاء جمع بينهما في مقر الهيئة، وفقاً لبيان رسمي صادر عن هيئة النزاهة.
وقال رئيس هيئة النزاهة الاتحادية، خلال اللقاء، إن تضافر جهود مؤسسات الدولة والمجتمع في مواجهة الفساد يمثل دعامة أساسية للأجهزة الرقابية، ويعزز قدرتها على أداء مهامها في ملاحقة الفساد وتعقب عائداته واسترداد الأموال المتحصلة منه، مشيراً إلى أن هذا التكامل يمثل حجر الزاوية في أي استراتيجية وطنية لمكافحة الفساد.
وأشار رئيس الهيئة إلى أهمية الدعم الذي تقدمه السلطات الثلاث للأجهزة الرقابية، ولا سيما السلطة التنفيذية، مثمناً في الوقت ذاته الدعم المتواصل الذي تبديه رئاسة الجمهورية لجهود مكافحة الفساد وحماية المال العام، بما يسهم في تعزيز منظومة النزاهة وترسيخ مبادئ الشفافية والمساءلة، مؤكداً أن هذا الدعم يمنح الأجهزة الرقابية القدرة على العمل بحرية واستقلالية بعيداً عن أي ضغوط.
من جانبه، أشاد رئيس ديوان رئاسة الجمهورية بجهود هيئة النزاهة الاتحادية في مكافحة الفساد، ولا سيما حملاتها الأخيرة التي أسفرت عن ملاحقة عدد من المتورطين بقضايا الفساد والمثرين على حساب المال العام، معرباً عن أمله في أن تُكلل تلك الجهود بتطهير مؤسسات الدولة من أدران الفساد، وإسناد الموظفين النزهاء وعفيفي اليد، ومؤكداً أن جهود الهيئة في مكافحة الفساد تسهم بصورة فاعلة في توفير بيئة آمنة ومحفزة للإعمار والاستثمار وتحقيق التنمية.
يأتي هذا اللقاء في وقت تتصاعد فيه الضغوط الشعبية والسياسية لمكافحة الفساد، الذي يُعد واحداً من أخطر التحديات التي تواجه الدولة العراقية، إذ يستنزف موارد البلاد ويعيق جهود التنمية والاستثمار، فيما تؤكد المؤسسات الرقابية على أهمية التعاون المشترك بين جميع السلطات لمواجهة هذه الآفة التي تهدد استقرار الدولة ومستقبلها.
يعكس هذا اللقاء توجه الدولة العراقية نحو تعزيز التكامل المؤسسي في ملف مكافحة الفساد، باعتباره أولوية وطنية تتطلب تكاتف جميع السلطات والمؤسسات، في وقت ينتظر فيه الشارع العراقي خطوات ملموسة لاسترداد الأموال المنهوبة ومحاسبة المتورطين، وترسيخ مبادئ الشفافية والمساءلة في مؤسسات الدولة كافة.



